بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ أَهْلُ الْحَمْدِ وَمُسْتَحِقِّهِ، حَمْدًا يَفْضُلُ عَلَى كُلِّ حَمْدٍ، كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَأَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةُ قَائِمٌ بِحَقِّهِ، وَأَشْهَدَ أَنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ غَيْرُ مِرْتَابٍ فِي صِدْقِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبَهُ وَسَلَّمَ مَا جَادَ سَحَابٌ بِوَدْقِهِ، وَمَا رَعُدَ بِرَقِّهِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا كِتَابٌ فِي الْفِقْهِ، اخْتَصَرَتهُ حَسَبُ الْإِمْكَانِ، وَاقْتَصَرَتْ فِيهِ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ، لِيَكُونَ عُمْدَةً لِقَارِئِهِ، فَلَا يَلْتَبِسُ الصَّوَابُ عَلَيْهِ بِاخْتِلَافِ الْوُجُوهِ وَالرِّوَايَاتِ.
سَأَلْنِي بَعْضُ إخْوَانِي تَلْخِيصُهُ، لِيَقْرُبَ عَلَى الْمُعَلِّمِينَ، وَيَسْهُلُ عَلَى الطَّالِبِينَ، فَأَجَبْتْهُ إلَى ذَلِكَ، مُعْتَمَدًٌا عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي إخْلَاصِ الْقَصْدِ لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَالْمُعُونَةِ عَلَى الْوُصُولِ إلَى رِضْوَانِهِ الْعَظِيمِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنَعَمَ الْوَكِيلُ.
وَأَوْدَعْتهُ أَحَادِيثُ صَحِيحَةً تَبَرُّكًَا بِهَا، وَاعْتِمَادًًا عَلَيْهَا، وَجَعَلْتهَا مِنْ الصِّحَاحِ، لَأَسْتُغْنِي عَنْ نِسْبَتِهَا إلَيْهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout