الْمَالِينِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ. وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ، وَخَلائِقُ لَا يَحْصُوْنَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَدْ اسْتَخَرْت اللَّهُ تَعَالَى فِي جَمْعِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًَا اقْتِدَاءً بِهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ وَحِفَاظُ الْإِسْلَامِ.
ــ
للسمعَانِيِّ، وَاَلَّذِي فِي طَبَقَاتِ الْحِفَّاظِ، وَتَارِيخِ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ، وَمُعْجَمُ الْبُلْدَانِ: أَبُو سَعْدٍ، بِدُونِ يَاءً، وَهُوَ الْأَصَحُّ: لِأَنَّ الْأَنْسَابَ غَيْرُ مُصْحَّحَةٍ تَصْحِيحًٍا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، "الْمَالِينِيُّ" نِسْبَةٌ إِلَى مَالَيْنَ، قُرَى مُجْتَمِعَةً مِنْ أَعْمَالِ هَرَاةً، يُقَالُ لِجَمِيعِهَا: مَالَيْنَ، كَانَ ثِقَةً مُتَقِنًٍّا، صِنْفٌ وَحَدَثَ وَرَحِلَ إِلَى مِصْرَ فَمَاتَ بِهَا. "الصَّابُونِيُّ" نِسْبَةُ إِلَى عَمَلِ الصَّابُونِ. "الأنْصَارِيِّ" وَفِي نُسْخَةٍ: زِيَادَةُ الْهَرَوِيِّ، كَانَ ثِقَةً عَارِفًٍا، تُوُفِّيَ بَهَرَاةً، "وَالْبَيْهَقِيّ" نِسْبَةً إِلَى بَيْهَقَ، قَرْيَةٌ مِنْ نَاحِيَةٍ نَيْسَابُورَ. "وَقَدْ اسْتَخَرْتُ اللَّهَ" أَيْ طَلَبْتُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرْشِدَنِي لِمَّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ الْإِقْدَامِ أَوْ الْإِحْجَامِ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مَشْغُولًًا بِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْ جَمْعِ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْعِبَادَاتِ، فَإِنَّ الِاسْتِخَارَةَ كَمَا تَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ تَكُونُ فِي الْأُمُورِ الْمَنْدُوبَةِ، لِتَرْجِيحِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ. وَكَيْفِيَّتُهَا أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَتَدْعُو بِالدُّعَاءِ الْمَشْهُورِ الَّذِي عَلِمَهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ، وَلَا تَتَوَقَّفُ هَذِهِ الِاسْتِخَارَةُ عَلَى نُوْمٍ، بَلْ تَتَوَجَّهُ إِلَى مَا يَنْشَرِحُ لَهُ صَدْرُكَ.
وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ: "مَا خَابَ مَنْ اسْتَخَارَ وَلَا نَدَمَ مَنْ اسْتَشَارَ، وَلَا عَالَ مَنْ اقْتَصَدَ"، "وَالْأَعْلامِ" جَمْعُ عِلْمَ بِفَتْحَتَيْنِ، وَهُوَ مَا يَهْتَدِي بِهِ إلَى الطَّرِيقِ مِنْ جَبَلٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى حَدِّ قَوْلِ الْخَنْسَاءِ فِي أَخِيهَا صَخْرَ:
وَإِنْ صَخَرًَا لِتَأْتُّمِ الْهُدَاةَ بِهِ ... كَأَنَّهُ عُلِمَ فِي رَأْسِهِ نَارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout