وَقَوْلُهُ: ثُمَّ ذَكَرَ "الرَّجُلُ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثُ أَغْبَرَ" إلَى آخِرِهِ: مَعْنَاهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - يُطِيلُ السَّفَرَ فِي وُجُوهِ الطَّاعَاتِ: الْحَجُّ وَجِهَادٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ وَمَعَ هَذَا فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ لِكَوْنِ مُطْعَمِهِ وَمَشْرِبِهِ وَمُلْبِسِهُ حَرَامًًا فَكَيْفَ هُوَ بِمَنْ هُوَ مِنْهُمُك فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي مَظَالِمِ الْعِبَادِ أَوْ مِنْ الْغَافِلِينَ عَنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ وَالْخَيْرِ.
وَقَوْلُهُ: "يَمُدُّ يَدَيْهِ" أَيْ يَرْفَعُهُمَا بِالدُّعَاءِ لِلَّهِ مَعَ مُخَالَفَتِهِ وَعِصْيَانِهِ، قَوْلُهُ: "وَغَُذِي بِالْحَرَامِ" هُوَ بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الذَّالِ الْمَكْسُورَةِ. وَقَوْلُهُ: "فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟ " وَفِي رِوَايَةٍ: "فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ " يَعْنِي مِنْ أَيْنَ يُسْتَجَابُ لِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَهْلًًا لِلْإِجَابَةِ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ تَفْضُّلًا وَلَطْفًًا وَكَرَّمًَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout