صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينِ وَالْمُرْسَلِينَ وَآلِ كُلِّ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ.
ــ
السَّابِقِين، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ تَكُنْ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ إِلَّاَّّ بِقَتْلِ نَفْسِهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَوْمِ مُوسَى: ﴿فَتُوَبُوا إِِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ . "صلوات الله" إِلخ أتِى بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْتِثَالًًا لِمَا فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ "وَعَلَى سَائِرَ" أَيْ بَاقِي أَوْ جَمِيعً، الأَوَّلِ مِنَ السُّؤْرِ بِالْهَمْزَةِ، بِمَعْنَى الْبَقِيَّةِ مِنْ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ. وَالثَّانِي مِنْ سُورِ الْمَدِينَةِ الْمُحِيطِ بِهَا، وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدُ "أَنَّ عَدَدَ الْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًَا، وَالرُّسُلُ مِنْهُمْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، وَكُلُّ أَسْمَائِهِمْ وَذَوَاتِهِمْ أَعْجَمِيَّةً، إِلاَّّ مُحَمَّدًا، وَهُودًا، وَصَالِحًا، وَشُعَيْبًا، فَأَسْمَاؤُهُمْ وَذَوَاتُهُمْ عَرَبِيَّةً، وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَذَاتُهُ عَرَبِيَّةُ، وَاسْمُهُ أَعْجَمِيٌّ، وَلَاَ يَجِبُ الْإِيمَانُ تَفْصِيلًًا إِلَّاَّ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ، وَهُمْ الْمَذْكُورُونَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿ُوَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ الآيَاتِ، كَمَا جَمَعُهُمْ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ:
حْتْمَ عَلَى كُلِّ ذِي التَّكْلِيفِ مَعْرِفَةَ ... بِأَنْبِيَاءٍ عَلَىٍّ التَّفْصِيلِ قَدْ عَلِمُوَا
فِي "تِلْكَ حُجْتَنَا" مِنْهُمْ ثَمَانِيَةً ... مَنْ بَعْدَ عَشْرٍ، وَيَبْقَى سَبْعَةً وَهُمَ:
إِدْرِيسُ هُوَدٌ شُعَيْبٌ صَالِحٌ. وَكَذَا: ... ذو الْكَفْلُ آدَمَ بِالْمُخْتَارِ قَدْ خَتَمُوا
وَأُوَّلُوا الْعَزْمَ مِنْهُمْ مَجْمُوعُونَ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ:
مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيمَ مُوسَى كَلِيمِهِ ... فَعِيسَى فَنُوحٌ هُمْ أُوَّلُوا الْعَزْمَ فَاعْلَمْ
وَهُمْ فِي الْفَضْلِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ "وَآلِ كُلّ" أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ النَّبِيِّّينَ. وَالْمُرْسَلِينَ. أَيْ أَقَارِبُهُ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ. وَالْمُرَادُ هُنَا كُلُّ مُؤْمِن. لِأَنَّهُ الْأَنْسَبُ بِمَقَامِ الدُّعَاءِ "وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ" أَيْ الْقَائِمِينَ بِحُقُوقِ اللَّهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout