وَفِي قَوْلِهِ: "أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْت بِهِ" دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ لِمَذْهَبِ الْمُحَقِّقِينَ وَالْجَمَاهِيرِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا اعْتَقَدَ دَيْنُ الْإِسْلَامِ اعْتِقَادًًا جَازِمًًا لَا تَرَدَّدُ فِيهِ كَفَاهُ ذَلِكَ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَعْلَمُ أَدِلَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَمَعْرِفَةِ اللَّهِ بِهَا خِلَافًًا لِمَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ وَجَعَلَهُ شَرْطًٌا فِي نَحْوِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَهَذَا خَطَأٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّ الْمُرَادَ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ وَقَدْ حَصَلَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اكْتَفَى بِالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ بِهِ وَلَمْ يَشْتَرَطْ الْمَعْرِفَةُ بِالدَّلِيلِ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ بِهَذَا أَحَادِيثَ فِي الصَّحِيحِ يَحْصُلُ بِمَجْمُوعِهَا التَّوَاتُرُ بِأَصْلِهَا وَالْعِلْمِ الْقَطْعِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout