يَشَاءُ يَفْعَلُ فِي مِلْكِهِ مَا يُرِيدُ.
وَالْإِيمَانُ بِالْمَلَائِكَةِ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِأَنَّهُمْ عِبَادٌ مُكْرِّمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.
وَالْإِيمَانَ بِرُسُلِ اللَّهِ: هُوَ [التَّصْدِيق] ١ أَنَّهُمْ صَادِقُونَ فِيمَا أَخْبَرُوا بِهِ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى أَيِّدُهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى صِدْقِهِمْ وَأَنَّهُمْ بَلَغُوا عَنْ اللَّهِ رِسَالَاتُهُ وَبَيَّنُوا لِلْمُكَلَّفِينَ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ وَأَنَّهُ بِجَبِّ احْتِرَامِهِمْ وَأَنْ لَا يُفَرَّقَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
وَالْإِيمَانُ بِالْيَوْمِ الْآخَرِ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِعَادَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَالصِّرَاطِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَأَنَّهُمَا دَارَ ثَوَابِهِ وَجَزَائِهِ لِلْمُحْسِنِينَ وَالْمَسِيئِينَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا صَحَّ مِنْ النَّقْلِ.
وَالْإِيمَانِ بِالْقَدْرِ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ٢ وَحَاصِلُهُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ ٣. وقَوْله: ﴿إِِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ ٤ ونَحْو ذَلك. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمَةَ لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَإِنْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضْرُوكَ
1 زيادة على الأصل لضبط المعنى. ٢ في الكلام نقص ظاهر، والإيمان بالقدر، هو التصديق بما تقدم في عيب الغيب إحصاؤه وتقدير المشار إليه بقوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ . وأيضًا ترك الكلام على لفظ "كتبه" ولا أدري لماذا؟ هل النسخة مبتورة أم لوضوح ذلك؟ ٣ سورة الصافات: الآية ٩٦. ٤ سورة القمر: الآية ٤٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout