وَيَنْبَغِي لِكُلِّ رَاغِبٍ فِي الْآخِرَةِ أَنْ يَعْرِفَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، لَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْمُهِمَّاتِ، وَاحْتَوَتْ عَلَيْهِ مِنْ التَّنْبِيهِ عَلَى جَمِيعِ الطَّاعَاتِ وَذَلِكَ ظَاهِرٌ لِمَنْ تَدَبَّّرَهُ، وَعَلَى اللَّهِ اعْتِمَادِيٌّ، وَإِلَيْهِ تَفْوِيضِيٌّ وَاسْتَنَادِيٌّ وَلَهُ الْحَمْدُ وَالنِّعْمَةُ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ.
ــ
بِالتَّوْضِيحُ الْكَافِي، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَحِينَئِذٍ فَلَا حَاجَةَ لِإِتْبَاعِهَا بِهَذَا الْبَابِ، فَإِنَّهُ نَزَرٌ يَسِيرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. "مِنْ الْمُهِمَّاتِ" وَهِيَ بَيَانُ الْعَقَائِدِ الدِّينِيَّةِ، وَأُصُولُ الشَّرَائِعِ الْإِلَهِيَّةَ. "وَعَلَى اللَّه" فِي نُسَخِ زِيَادَةٍ - الْكَرِيمُ - "تَفْوِيضِي" هُوَ رَدُّ الْأَمْرِ إلَى الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ سُبْحَانَهُ. "وَبِهِ" فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَبِيَدِهِ التَّوْفِيقُ، وَهُوَ خَلْقُ الْقُدْرَةِ فِي الْعَبْدِ عَلَى الطَّاعَةِ، "وَالْعِصْمَةُ" هِيَ فَيْضُ إلَهِي يُقَوِّي بِهِ الْعَبْدُ عَلَى تَحَرِّي الْخَيْرِ وَتُجَنُّبُ الشَّرَّ، وَطَلَبَهَا جَائِزٌ لِجَوَازِهَا، إذْ الْمُخْتَصُّ بِالْأَنْبِيَاءِ وُقُوعُهَا لَهُمْ وَوُجُوبُهَا فِي حَقِّهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout