فَأَدَّّاهَا كَمَا سَمِعَهَا".
ثم مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ جَمْعِ الْأَرْبَعِينَ فِي أُصُولِ الدِّيْنِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْفُرُوعِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْجِهَادِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الزُّهْدِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْآدَابِ، وَبَعْضُهُمْ فِي الْخَطَبِ، وَكُلُّهَا مُقَاصَّةٌ صَالِحَةٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قَاصِدِيْهَا.
قَدْ رَأَيْت جَمْعَ أَرْبَعِينَ أَهَمَّ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَهِيَ أَرْبَعُونَ حَدِيثًَا مُشْتَمِلَةً عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ، وَكُلُّ حَدِيثٍ مِنْهَا قَاعِدَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ قَوَاعِدِ الدَّيْنِ قَدْ وَصَفَهُ الْعُلَمَاءُ بِأَنَّ مَدَارَ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ،....
ــ
والغالب؛ وإِلاّ فَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ. "فَأَدَّاهَا" أَيْ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالْمَعْنَى، لِجَوَازِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى بِشُرُوطِهِ "ثمَّ مِنَّ" وَفِي نُسْخَةٍ - إِنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ - "أُصُولُ الدَّيْنِ" جَمْعُ أَصْلٍ وَهُوَ مَا يُبْنَى عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَالْمُرَادُ هُنَا الْإِلَهِيَّاتُ وَالنُّبَوَاتُ، وَالْحَشْرُ، وَالنَّشْرُ. "فِي الْفُرُوعِ" أَيْ الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ. "فِي الْجِهَادِ" أَيْ فِي فَضْلِ قِتَالِ الْكُفَّارِ. "فِي الزُّهْدِ" أَيْ فِي فَضْلِ تَرْكِ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الدُّنْيَا. "فِي الْآدَابِ" بِالْمَدِّ جَمَعَ أَدَبَ، أَيْ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ فَتَشْمَلُ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ الْمُوَصِّلَةِ إلَى الْكَرِيمِ الْخَلَاقِ. "فِي الْخَطَبِ" أَيْ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْوِ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ، وَعِنْدَ نُزُولِ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ، فَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْخَطَبِ - بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا إذَا نَزَلَ بِهِمْ خَطَبً، أَيْ أَمْرَ صَعْبٍ، خَطَبُوا لَهُ لِيَجْتَمِعُوا وَيَحْتَالُوا فِي دَفْعِهِ. "جَمَعُ أَرْبَعِينَ" مَفْهُومُ الْعَدَدِ لَا يُفِيدُ حَصْرًَا، فَلَا يَرِدُ أَنَّهُ زَادَ حَدِيثَيْنِ؛ وَمَنْ زَادَ زَادَ اللَّهُ فِي حَسَنَاتِهِ. "قَاعِدَةً" أَيْ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الدَّيْنِ. "مْدَارُ الْإِسْلَامِ" أَيْ غَالِبِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout