وتُعُقِّبَ بأنَّ الحملَ على الرقابِ قدْ يعبرُ بهِ عن المعاني كما تقولُ: حملَ فلانٌ على رقبتِه ديونًا، قالَ: ويؤيدُه أن الكلَّ لا يحملونَه. قالَ المصنفُ بعدَ نقلهِ في الفتحِ (^١): ويؤيدُه حديثُ ابن عمرَ: "سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: إذا ماتَ أحدُكم فلا تحبسُوهُ، وأسرعُوا به إلى قبرِه". أخرجهُ الطبراني (^٢) بإسنادٍ حَسَنٍ.
ولأبي داودَ (^٣) مرفوعًا: "لا ينبغي لجيفةِ مسلمٍ أنْ تبقى بينَ ظهراني أهلهِ".
والحديثُ دليلٌ على المبادرةِ بتجهيزِ الميتِ ودفنِه، وهذا في غيرِ المفلوجِ ونحوهِ فإنهُ ينبغي التثبتُ في أمرهِ.
٣٧/ ٥٣٦ - وَعَنْهُ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتى يُصَلِّيَ عَلَيهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ"، قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ قَالَ: "مِثْلُ الْجَبَلَينِ الْعَظِيمَينِ" مُتفَقٌ عَلَيْهِ (^٤). وَلَمُسْلمِ (^٥): "حَتى تُوضَعَ في اللَّحْدِ". [صحيح]
- وَللْبُخَارِيِّ أَيْضًا (^٦) مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: "مَنْ تَبعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ معه حَتى يُصَلَّى عَلَيهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإنَّهُ يَرْجعُ بِقِيرَاطَينِ، كُلُّ قِيرَاطِ مِثْلُ أُحُدٍ".
(وعنهُ) أي: أبي هريرةَ (قَالَ: قالَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ شهدَ الجنازةَ حتى
1 (٣/ ١٨٤).
2 في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" (٣/ ٤٤) وقال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي وهو ضعيف.
3 في "السنن" (٣/ ٥١٠ رقم ٣١٥٩) بإسناد ضعيف. فيه عزرة أو عروة - شك بعض الرواة - ابن سعيد الأنصاري عن أبيه، وهما مجهولان كما في "التقريب" رقم (٤٥٦٢)، وسعيد بن عثمان البلوي مجهول أيضًا. والخلاصة: فالحديث ضعيف، والله أعلم.
4 البخاري (١٣٢٥)، ومسلم (٥٢/ ٩٤٥).
5 في "صحيحه" (٢/ ٦٥٢ - ٦٥٣).
6 في "صحيحه" (١/ ١٠٨ رقم ٤٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout