وقد قالَ بعضُ أئمةِ العلمِ: إنهُ يحسنُ جمعُ أربعينَ حديثًا في الرجاءِ تقرأُ على المريضِ فيشتدُّ حسنُ ظنِّه باللَّهِ، فإنهُ تعالى عندَ ظنِّ عبدهِ بهِ، وإذا امتزجَ خوفُ العبدِ برجائِهِ عندَ سياقِ الموتِ فهوَ محمودٌ، [أخرجَه] (^١) الترمذيُّ (^٢) بإسنادٍ جيدٍ من حديثٍ أنسٍ: "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - دخلَ على شابٍّ وهوَ في الموتِ [فقيل] (^٣): كيفَ تجدُكَ؟ قال: أرجُو اللَّهَ وأخافَ ذنوبي. فقالَ - صلى الله عليه وسلم -: لا يجتمعانِ في قلبِ عبدٍ في مثلِ هذا الموطنِ إلَّا أعطاهُ اللَّهُ ما يرجوهُ، وأمَّنَهُ مما يخافُ".
(فائدةٌ) أخرى: ينبغي أن يوجَّهَ مَنْ هوَ في السياق [إلى] (^٤) القبلةِ لما أخرجهُ الحاكمُ (^٥) وصحَّحهُ من حديثٍ أبي قتادةَ: "أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ قدمَ المدينةَ سألَ عن البراءِ بن معرورٍ، قالُوا: توفّيَ وأوصَى [بثلثِ مالهِ] (^٦) لكَ يا رسولَ اللَّهِ، وأوصَى أنْ يوجهَ القبلةَ إذا احتُضرَ. فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أصابَ الفطرةَ، وقد رددتُ ثلثَه على ولدهِ، ثمَّ ذهبَ فصلَّى عليهِ"، وقالَ: "اللَّهُمَّ اغفرْ لهُ وأدخلْه جنّتكَ وقد فعلتَ". وقال الحاكمُ (^٧): لا أعلمُ في توجيهِ المحتضَرِ للقبلةِ غيرَه.
٥/ ٥٠٤ - وَعَنْ مَعْقَلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "اقَرَأوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٨)، وَالنَّسَائِيُّ (^٩)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (^١٠). [ضعيف]
1 في (أ): "أخرج".
2 في "السنن" (٣/ ٣١١ رقم ٩٨٣) وقال: حديث حسن غريب. قلت: وأخرجه وابن ماجه (٤٢٦١). وهو حديث حسن، حسّنه الألباني في صحيح ابن ماجه.
3 في (أ): "فقال".
4 زيادة من (ب).
5 في "المستدرك" (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وقال: هذا حديث صحيح، ووافقه الذهبي.
6 في النسخة (أ): "بثلثه".
7 في "المستدرك" (١/ ٣٥٤). قلت: وانظر: "الروضة الندية" لصدِّيق حسن خان بتحقيقنا (١/ ٤٠٠).
8 في "السنن" (٣/ ٤٨٩ رقم ٣١٢١).
9 في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٨١ رقم ١٠٧٤).
10 في "الموارد" (رقم ٧٢٠).=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout