وَذَكَرَ الشَّافِعِي (^١) عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِب - رضي الله عنه - مِثْلهُ دُونَ آخِرِهِ. [ضعيف]
(وعنهُ) أي: ابن عباسٍ (صلَّى في زلزلةٍ ستَّ ركعاتٍ) أي: ركوعاتٍ (أربعَ سَجَداتٍ) أي: صلَّى ركعتينِ في كلِّ ركعةٍ ثلاثُ ركوعاتٍ (وقال: هكذا صلاةُ الآيات. رواهُ البيهقيُّ، وذكرَ الشافعيُّ عن عليٍّ مثلَه دونَ آخرهِ)، وهو قولُه: "هكذَا صلاةُ الآياتِ". أخرجهُ البيهقيُّ (^٢) من طريقِ عبدِ اللَّهِ بن الحارثِ [عنه] (^٣) أنهُ كانَ ذلكَ في زلزلةٍ في البصرةِ، ورواهُ ابنُ أبي شيبةَ (^٤) من هذا الوجهِ مختصرًا: "أن أبنَ عباسٍ صلَّى بهمْ في زلزلةٍ أربعَ سجداتِ ركعَ فيها ستًّا".
وظاهرُ اللفظِ أنهُ صلَّى بهمْ جماعةً. وإلى هذا ذهبَ القاسمُ منَ الآلِ. [وقالَ] (^٥): يصلِّي للأفزاعِ مثلَ صلاةِ الكسوفِ، وإنْ شاءَ ركعتينِ، ووافقهُ على ذلكَ أحمدَ بنُ حنبلٍ، ولكنْ قالَ: كصلاةِ الكسوفِ.
قلتُ: لكنَّ في كتبِ الحنابلةِ أنهُ يصلِّي الكسوفَ ركعتينِ إذا شاءَ، وذهبَ الشافعيُّ وغيرهُ إلى أنهُ لا يسنُّ التجميعُ، وأمّا صلاةُ المنفردِ فحسنٌ، قالَ: لأنهُ لم يُرْوَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بالتجميعِ إلَّا في الكسوفينِ.
1 = قلت: وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٣/ ١٠٢ رقم ٤٩٣٢).
2 في "الأم" (٧/ ١٧٧). قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٤٣)، و"معرفة السنن والآثار" (٥/ ١٥٧ رقم ٧١٦٢). وقال الشافعي: لو ثبت هذا الحديث عندنا عن علي لقلنا به، وهم يثبتونه ولا يأخذون به. والخلاصة: أن حديث ابن عباس ضعيف، وكذلك حديث علي، والله أعلم.
3 في "السنن الكبرى" (٣/ ٣٤٣).
4 زيادة من (أ).
5 في "المصنف" (٢/ ٤٧٢).
6 في (أ): "وقالوا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout