وأما النازلُ [فيجبُ] (^١) عليهِ ولو نزلَ بمقدارِ الصلاةِ، وإلى هذا ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ وغيرُهم، وقيلَ: لا تجبُ عليهِ لأنهُ داخلٌ في لفظِ المسافرِ، وإليهِ ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ أيضًا [وغيرهم] (^٢)، وهوَ الأقربُ لأنَّ أحكامَ السفرِ باقيةٌ لهُ منَ القَصْرِ ونحوهِ، ولذا لم ينقلْ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى الجمعةَ بعرفاتٍ في حجةِ الوداعِ لأنهُ كانَ مسافرًا. وكذلكَ العيدُ تسقطُ صلاتُه عن المسافرِ، ولذا لم يُرْوَ أنهُ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى صلاةَ العيدِ في حجّتهِ تلكَ، وقد وهمَ ابنُ حزمٍ (^٣) - رحمه الله - فقالَ: إنهُ صلّاها في حجتهِ وغلَّطَه العلماءُ.
السادسُ: أهلُ الباديةِ، وفي النهايةِ (^٤): أن الباديةَ تختصُّ بأهلِ العمدِ والخيامِ دونَ أهلِ القرى والمدنِ، وفي شرحِ العمدةِ أن حكمَ أهلِ القُرَى حكمُ أهلِ الباديةِ. ذكرهُ في شرحِ حديثِ: "لا يبيعُ حاضرٌ لبادٍ" (^٥).
٢٨/ ٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (^٦) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [صحيح لغيره]
- وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ (^٧).
1 في (أ): "فتجب".
2 زيادة من (أ).
3 في "المحلَّى" (٥/ ٥٠).
4 ١/ ٣٩٨.
5 وهو جزء من حديث أخرجه البخاري (٢١٥٠)، ومسلم (١١/ ١٥١٥) من حديث أَبي هريرة.
6 في "السنن" (٢/ ٣٨٣ رقم ٥٠٩). قال الترمذي: وحديث منصور لا نعرفه إلّا من حديث محمد بن الفضل بن عطية ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا … وقال أَبو عيسى: "ولا يصح في هذا الباب عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - شيءٌ"، وتعقَّبه الألباني في "الصحيحة" (٥/ ١١٥) بقوله: "كذا قال، وفيه نظر لما تقدم من حديث ابن المبارك وللشاهد الآتي … " اهـ.
7 وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٩٨) بسند ضعيف. وانظر كلام الألباني في "الصحيحة" (٥/ ١١٣ - ١١٤). والخلاصة: فالحديث صحيح لغيره، والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout