عمرَ مرفوعًا: "لا سهوَ إلا في قيام عنْ جلوسٍ، أوْ جلوسٍ عنْ قيامٍ"، أخرجهُ الدارقطنيُّ (^١)، والحاكمُ (^٢)، والبيهقيُّ (^٣)، وفيهِ ضعفٌ. ولكنْ يؤيدُ ذلكَ أنَّها قدْ وردتْ أحاديثُ كثيرةٌ في الفعلِ القليلِ، وأفعالٍ صدرتْ منهُ - صلى الله عليه وسلم -، ومنْ غيرهِ معَ علمهِ بذلكَ، ولمْ يأمرْ فيها بسجودِ السهوِ، ولا سجدَ لما صدرَ عنهُ منْها. قلتُ: وأخرجَ النسائيُّ (^٤) مِنْ حديث ابن بُحَيْنَةَ "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى فقامَ في الركعتينِ، فسبَّحوا لهُ فمضَى، فلما فرغَ منْ صلاتهِ سجدَ سجدتينِ، ثمَّ سلَّمَ"، وأخرجَ أحمدُ (^٥)، والترمذيُّ (^٦)، وصححهُ منْ حديثِ زيادِ بن علاقةَ قالَ: "صلَّى بنَا المغيرةُ بنُ شعبةَ، فلمَّا صلَّى ركعتينِ قامَ ولمْ يجلسْ، فسبَّحَ لهُ مَنْ خَلَفهُ، فأشارَ إليهمْ أن قومُوْا، فلمَّا فرغَ مِنْ صلاتِهِ سلَّمَ ثمَّ سجدَ سجدتينِ، وسلَّمَ، ثمَّ قالَ: هكذا صنعَ بِنَا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ". إلَّا أن هذهِ فيمَنْ مضَى بعدَ أنْ [يسبِّحُوا] (^٧) لهُ، فيحتملُ أنهُ سجدَ لتركِ التشهدِ، وهوَ الظاهرُ.
٨/ ٣٢٠ - وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ سَهْوٌ، فَإِنْ سَهَا الإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ"، رَوَاهُ الترْمِذِيُّ (^٨)، وَالْبَيْهَقيُّ (^٩) بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
(وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الإِمَامِ سَهْوٌ: فَإِنْ سَهَا
1 في "السنن" (١/ ٣٧٧ رقم ٢).
2 في "المستدرك" (١/ ٣٢٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
3 في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٤٤ - ٣٤٥).
4 في "السنن" (٢/ ٢٤٤).
5 في "المسند" (٤/ ٢٥٣).
6 في "السنن" (٢/ ٢٠١ رقم ٣٦٥) وقال: حديث حسن صحيح. قلت: وأخرجه أبو داود (رقم ١٠٣٧)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣٩)، والبيهقي (٢/ ٣٤٤). وهو حديث حسن، وكذلك حسَّنه الشيخ عبد القادر في "جامع الأصول" (٥/ ٥٣٣).
7 في (أ): "سبحوا".
8 عزوه للترمذي وهم لعله من بعض النساخ.
9 في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٥٢) وقال: حديث ضعيف، وأبو الحسين هذا مجهول. وأما خارجة بن مصعب فهو متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه"، قاله الحافظ في "التقريب" (١/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout