صلاةً لا يقرأُ فيها بأمِّ القرآنِ فهيَ خِداجٌ، فهيَ خِداجٌ، فهيَ خِداجٌ غيرُ تمام"، قالَ لهُ الراوي عنهُ وهوَ أبو السائبِ مولى هشام بن زِهرةَ: يا أبا هريرةَ، إني أكونُ أحيانًا وراءَ الإمامِ فغمزَ ذراعي، وقالَ: اقرأْ بها في نفسكَ - الحديثَ.
وأخرج (^١) عنْ مكحولٍ أنهُ كانَ يقولُ: اقرأْ في المغربِ والعشاءِ والصبحِ بفاتحةِ الكتابِ في كلِّ ركعةٍ سرًا، [ثمَّ] (^٢) قالَ مكحولٌ: اقرأْ بِها فيما جهرَ بهِ الإمامُ إذا قرأَ بفاتحةِ الكتابِ وسكتَ سرًا، فإنْ لمْ يسكتْ قرأتَها قبله ومعهُ وبعدَهُ لا تتركْها على حالٍ. وقدْ أخرج أبو داودَ (^٣) منْ حديثِ أبي هريرةَ: "أنهُ أمرهُ - صلى الله عليه وسلم - أنْ ينادَى في المدينةِ أنهُ لا صلاةَ [إلا بقراءةِ فاتحةِ] (^٤) الكتابِ فما زادَ"، وفي لفظٍ (^٥): إلَّا "بقرآنٍ ولو بفاتحةِ الكتابِ فما زادَ"، إلَّا أنهُ [أخرج البخاري من حديث أبي هريرة: "وإن لم يزد على أم القرآن أجزأت". ولابن خزيمة من حديث ابن عباس أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قام فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب] (^٦)، يحملُ على المنفردِ جمعًا بينَه وبينَ حديثِ عبادةَ الدالِّ على أنهُ لا يقرأُ خلفَ الإمامِ إلَّا بفاتحةِ الكتابِ.
١٤/ ٢٦٥ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاةَ بِالْحَمْدِ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٧). [صحيح]
- زَادَ مُسْلِمٌ (^٨): لَا يَذْكُرُونَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) في أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا في آخِرِهَا. [صحيح]
1 يعني أبا داود في "السنن" (رقم ٥٢٥). وقال المنذري في "المختصر" (١/ ٣٩١): هذا منقطع. مكحول لم يدرك عبادة بن الصامت. والخلاصة: أن الحديث ضعيف.
2 زيادة من (ب).
3 في "السنن" (١/ ٥١٢ رقم ٨١٩)، وهو حديث ضعيف.
4 في (أ): "إلا بفاتحة".
5 في "السنن" لأبي داود (رقم ٨٢٠)، وهو حديث صحيح.
6 زيادة من (أ).
7 البخاري (رقم ٧٤٣)، ومسلم (رقم ٣٩٩).
8 في "صحيحه" (رقم ٥٥/ ٣٩٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout