وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: "لا قَول لأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا صَحََّّ الْخَبَرُ عَنهُ" (^١).
• وقال ابن حَزَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ: "التَّقْلِيدُ حَرَامٌ لَاَ يَحِلُّ لِأَحَدٍٍ أَنْ يَأْخُذَ بِقَوْلِ أَحَدٍ بِلَاَ بُرْهَانَ" (^٢).
• وقال ابنُ الْجُوزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: "اعْلِم أَنَّ الْمُقَلَِّّد عَلَى غَيْرِ ثِقَةٍ فِيمَا قُلََّّد فِيهِ، وَفِي التَّقْلِيدِ إبْطَالُ مَنْفَعَةِ الْعَقْلِ؛ لِأَنََّّه إِنَّمَا خُلِقَ لِلتَّأَمُّلِ وَالتَّدَبُُّّر. وَقُبِيحٌ بِمَنْ أُعْطِيَ شُمْعَةً يَسْتَضِيءُ بِهَا أَنْ يُطْفِئَهَا وَيَمْشِيَ فِي الظُّلْمَةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ عُمُومَ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ يُعْظُمُ فِي قُلُوبِهِمْ الشَّخْصِ فَيَتَّبِعُونَ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَدْبَُّر لِمَّا قَالَ، وَهَذَا عَيْنُ الضَّلَاَلِ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِلَى الْقَوْلِ لَا إِلَى الْقَائِلِ" (^٣).
وختامًا: انْظُرْ الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ "التَّقْلِيدُ وَأَدِلَّةُ الْقَائِلِينَ بِهِ، وَالرَّدُّ عَلَيْهَا"، مِنْ كِتَابُنَا: "مَدْخَلَ إِرْشَادَ الْأَمَةِ إِلَى فِقْهِ الْكِتَابِ وَالسُّنَةِ". [ص ١٦١ - ١٨٦].
١ - " إجَابَةُ السَّائِلِ شَرْحُ بَغِيَّةِ الْآمِلِ مَنْظُومَةَ الْكَامِلِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ".
وَأَصْلِ النَّظْمِ لَهُ فِي مُجْلِدٍ فِي غَايَةِ التَّحْقِيقِ (^٤). وَقَدْ طَبَعَ الْكِتَابُ بِتَحْقِيقِ الْقَاضِي: حُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّيَاغِيُّ، وَالدُّكْتُورِ: حَسَنٌ مُحَمَّدٍ مَقْبُولِي الْأَهْدَلِ. ط: مُؤَسَّسَةُ الرِّسَالَةِ - بَيْرُوتُ. وَمُكْتَبَةُ الْجِيلِ الْجَدِيدِ - صَنْعَاءً.
٢ - "الْإِحْرَازُ لِمَا فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ مِنْ كِنَايَةٍ وَمَجَازً". ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ مُحْيِي الدِّينِ (^٥). (وبحُوزتِي صُورَةُ مِنَ الْمَخْطُوطِ).
٣ - "الإِدْرَاكِ لضَعف أَدِلَّةِ تَحْرِيمِ التَّنْبَاكِ" (التَّبَغَ). خ/ بِخَطِّ الْمُؤَلِّفِ/ مُكْتَبَةُ الْحَبَشِيِّ. (وَبِحَوْزَتِي صُورَةٍ مِنَ الْمَخْطُوطِ).
٤ - "الأَدِلة الجليَّة فِي تَحْرِيمِ نَظَرِ الْأَجْنَبِيَّةِ". خ/ جَامِعٌ (٩٢) مجَامِيع.
1 ذكره ابن قيم الجوزية في: "إعلام الموقعين" (٢/ ٢٨٣).
2 قاله في كتابه: "النبذ في أصول الفقه الظاهري"، بتحقيقي (ص ١١٤).
3 قاله في كتابه: "تلبيس إبليس" (ص ٩٤ - ٩٥).
4 مقدمة "ضوء النهار" (١/ ١٨).
5 مقدمة "توضيح الأفكار" (١/ ٧٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout