ويقالُ: التثويبُ مرتينِ كما في سننِ أبي داودَ (^١)، وليس "الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ" في حديثِ عبدِ اللَّهِ بن زيدٍ، كما رُبَّما تُوهِمهُ عبارةُ المصنفِ حيثُ قالَ في آخرهِ: وإنَّما يريدُ أن أحمدَ ساقَ روايةَ عبدِ اللَّهِ بن زيدٍ ثمَّ وصلَ بها روايةَ بلالٍ.
٣/ ١٦٩ - وَلاِبْنِ خُزَيْمَةَ (^٢) عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ في الْفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. [صحيح]
(وَلابْنِ خُزَيْمةَ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ) أي: طريقةِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (إذا قالَ المؤذنُ في الفجرِ: حي على الفلاحِ) الفلاحُ: هوَ الفوزُ والبقاءُ، أي: هلمُّوا إلى سببِ ذلكَ. (قالَ: الصلاةُ خيرٌ منَ النَّومِ) وصححهُ ابنُ السكنِ (^٣)، وفي روايةِ النسائي (^٤): (الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، في الأذانِ الأولِ منَ الصبحِ) وفي هذا تقييدٌ لما أطلقتهُ الرواياتُ. قالَ ابنُ رسلانَ: وصححَ هذهِ الروايةِ ابنُ خزيمةَ (^٥). قالَ: فشرعيةُ التثويبِ إنَّما [هي] (^٦) في الأذانِ الأولِ للفجرِ؛ لأنهُ لإيقاظِ النائمِ، وأمَّا الأذانُ الثاني فإنهُ إعلامٌ بدخولِ الوقتِ ودعاءٌ إلى الصلاةِ. ولفظُ النسائي في سننهِ الكبرى (^٧) منْ جهةِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبي محذورةَ قالَ: "كنتُ أؤذنُ لرسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فكنتُ أقولُ - في أذانِ الفجرِ الأولِ - حي على الصلاة، حيَّ على الفلاحِ، الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، الصلاةُ خيرٌ
1 (١/ ٣٤٠ رقم ٥٠٠) من حديث أبي محذورة وهو حديث صحيح بطرقه.
2 في "صحيحه" (١/ ٢٠٢ رقم ٣٨٦). قلت: وأخرجه الدارقطني (١/ ٢٤٣ رقم ٣٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٢٣) بإسناد صحيح. وكذا صحَّحه البيهقي، ومحمد مصطفى الأعظمي محقق صحيح ابن خزيمة. تنبيه: وقع في صحيح ابن خزيمة "ابن عوف" وصوابه "ابن عون" بالنون كما في سنن البيهقي والدارقطني وهو "عبد الله بن عون".
3 ذكره ابن حجر في "التلخيص" (١/ ٢٠١).
4 في "السنن الصغرى" (٢/ ٧ رقم ٦٣٣) من حديث أبي محذورة.
5 في "صحيحه" (١/ ٢٠٠ - ٢٠٢ رقم ٣٨٥).
6 في (أ): "هو".
7 قلت: بل في (الصغرى) (٢/ ١٣ - ١٤ رقم ٦٤٧ و٦٤٨) من حديث أبي محذورة. وانظر: "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" للمزي (٩/ ٢٨٦ رقم ١٢١٧٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout