قَالَ الشَّوْكَانِيُّ: بَرْعٌ فِي النَّحْوِ وَالصَّرْفِ، وَالْمَعَانِي وَالْبَيَانِ، وَالْأُصُولِ، وَالْحَدِيثِ، وَالتَّفْسِيرِ، وَهُوَ أَحَدٌ عُلَمَاءِ الْعَصْرِ الْمُفِيدَيْنِ الْعَامِلِينَ بِالْأَدِلَّةِ الرَّاغِبِينَ عَنْ التَّقْلِيدِ، وَلَا شُغْلَةَ لَهُ بِغَيْرِ الْعِلْمِ، وَالْإِكْبَابِ عَلَى كُتُبِ الْحَدِيثِ، وَلَدُ سَنَةَ (١١٦٠ هـ) (^١).
٩ - الْقاسِم بنُ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ:
قَالَ الشَّوكَانِيُّ: وَقَدْ بَرِعَ فِي عُلُومِ الِاجْتِهَادِ، وَعَمِلَ بِالْأَدِلَّةِ وَقَالَ: الْحَاصِلُ أَنَّهُ مِنْ حَسَنَاتِ الزَّمَنِ فِي جَمِيعِ خِصَالِهِ. (١١٦٦ هـ - ١٢٤٦ هـ) (^٢).
إن الصَّنْعَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُمَثَِّل الْعَالِمُ الْوَرَعُ الزَّاهِدُ حَالُهُ كَحَالِ الْعُلَمَاءِ الْأَجَلَِّاء، رَحِمَهُمُ اللَّهُ، لاَ هُمََّ لَهُمْ إِلَّا مَغْفِرَةَ اللَّهِ وَطَلَبَ رِضْوَانَهُ، وَلَا يَعْنِي الزُّهْدَ وَالْوَرَعَ عَدَمُ مُمَارَسَةِ الْحَيَاةِ، وَالْبَحْثِ عَنِ الرِّزْقِ، وَلَكِنَّهُ يَعْنِي الِارْتِفَاعَ مِنْ أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا غَرَضَهُ وَقَصْدَهُ، فَيَتَهَافَتُ عَلَيْهَا كَتَهَافَتِ الْفِرَاشِ عَلَى النَّارِ.
وَهُوَ الْقَائِلُ:
وَعَفََّفَتْ عَنْ أَمْوَالِهِمْ لَاَ قِطْعَةَ … أَقْطَعْتْ أَوْ مَكَسَ مِنَ الْأَسْوَاقِ
أَوِ كَيْلَةً مِنْ أَيِّ مُخْزَانٍ فَلَاَ … أَشْكُو مِنْ الْخِزَّانِ وَالسَّوَاقِ
عَرِضُوا عَلِيَّ وَزَارَةً وَوِلَايَةٌ … فَوَقَانِي الرَّحْمَنِ أَفْضَلُ وَاقِ
جَعَلَ الْوِزَارَةَ وَالْوِلَايَةَ لِذَِّتِي … فِي الْعِلْمِ رَبِّي صَادِقِ الْمِيثَاقِ (^٣)
• قال عنه الشَّوكَانِيُّ: (الإِمَامُ الْكَبِيرُ، الْمُجْتَهِدُ الْمُطْلَقُ، صَاحِبُ التَّصَانِيفَ) (^٤).
• وقال: (برع فِي جَمِيعِ الْعُلُومِ، وِفَاقَ الأَقْرَانِ، وَتَفْرََّد بِرِئَاسَةِ الْعِلْمِ فِي صَنْعَاءَ، وَتَظْهَّرٌ بِالِاجْتِهَادِ، وَعَمِلَ بِالْأَدِلَّةِ، وَنَفََّر عَنِ التَّقْلِيدِ، وَزِيََّف مَا لَاَ دَلِيلَ عَلَيْهِ مِنْ الْآرَاءِ الْفِقْهِيَّةِ) (^٥).
1 "البدر الطالع" (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧).
2 "البدر الطالع" (٢/ ٥٢ - ٥٣).
3 من الديوان (ص ٢٩٤).
4 "البدر الطالع" (٢/ ١٣٣).
5 "البدر الطالع" (٢/ ١٣٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout