وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّوْكَانِيُّ مِنْ مَشَائِخِهِ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ، كَمَا لَمْ يَذْكُرْ بِالتَّفْصِيلِ الْعُلُومَ الَّتِي دَرَسَهَا عَلَيْهِمْ، وَلَعَلَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى أَشْهُرِ مَشَائِخِهِ أَوْ أَوَائِلَ مَنْ تَلَقََّّى الْعِلْمِ عَنْهُمْ، حَيْثُ قَدْ ذَكَرَ غَيْرَهُ غَيْرَهُمْ.
فَفِي تَرْجَمَتِهِ فِي مُقَدَّمَةِ "ضُوءِ النَّهَارِ" (^١) قَال:
- أخِذ عَن السَّيِّدِ: صَلاحُ بْنُ حُسَيْنٍ فِي "شَرْحِ الأَزْهَارِ"، قَبْلَ انْتِقَالِهِ مَعَ أَبِيهِ إِلَى صَنْعَاءَ.
- وَأَخَذَ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، فِي عُلُومٍ شَتَّى.
- وَأَخَذَ عَنِ السَّيِّدِ الْحَافِظِ: هَاشِمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ الشَّامِيِّ؛ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْمُشَاهِيرِ، وَالأَدْبَّاءِ الْمُجِيدِينَ. (١١٠٤ هـ - ١١٥٨ هـ) (^٢).
- وأَخِذَ عَنِ الشَّيْخِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الزِّينِ الزَّجَّاجِيُّ الْحَنَفِيُّ الزُّبَيْدِيُّ.
وَقَدْ ارْتَحَلَ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُنَاطِقِ. وَالْتَقَى خِلَاَلُهَا بِعُلَمَاءِ أَفَاضِلَ، كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْغَيْثِ - خَطِيبُ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ - وَطَاهِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُسَيْنٍ الْكُرْدِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْهَادِيِّ السُّنْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَسَدِيُّ، وَكَانَ مِنْ شُيُوخِهِ بِالْحَرَمَيْنِ: سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ. (ت: ١١٣٤ هـ).
وقد كَثُرَ أَتْبَاعُ الصَّنْعَانِيِّ مِنَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ، وَعَمِلُوا بِاجْتِهَادِهِ، وَتَظْهَرُوا بِذَلِكَ، وَقَرَأُوا عَلَيْهِ كُتَبَ الْحَدِيثَ (^٣).
وله تلامِذَةَ نُبَلاَءُ عُلَمَاءَ مِنْهُمْ:
١ - السَّيِّدُ الْعُلامَةُ: عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ النَّاصِرِ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْمُحْدِثُ الْحَافِظُ الْمُسْنَِّدُ الْمُجْتَهِدُ الْمُطْلَقُ. (١١٣٥ هـ - ١٢٠٧ هـ) (^٤).
٢ - القَاضِي العلامَةُ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِيِّ بْنِ صَالِحٍ بِنِ
1 (١/ ١٦).
2 "البدر الطالع" (٢/ ١٣٧).
3 "البدر الطالع" (٢/ ٣٢١).
4 "البدر الطالع" (١/ ٣٦٠ - ٣٦٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout