ولا الجنبُ شيئًا منَ القرآنِ"، وإنْ كانَ فيهِ مقالٌ (^١).
[وكذلكَ] (^٢) لا تمسُّ المصحفَ لحديثِ عمرِو بن حزمٍ، تقدَّم (^٣) وتقدَّمتْ شواهدُه (^٤)، والأحاديثُ لا تقصرُ عن الكراهةِ لكلِّ ما ذُكرَ، وإنْ لمْ تبلغْ درجةَ التحريمِ؛ إذْ لا تخلُو عن مقالٍ في طرقِها، ودلالةُ ألفاظِها غيرُ صريحةٍ في التحريمِ.
١٠/ ١٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: لَمَّا جِئْنَا سَرِفَ حضْتُ، فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي". [صحيح]
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٥)، في حَدِيثٍ طَوِيلٍ.
(وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قالتْ: لَمَّا جِئْنَا) أي: عامَ حَجْةِ الوداعِ وكانتْ قدْ أحرمتْ معهُ - صلى الله عليه وسلم -، (سَرِفَ) بالسينِ المهملةِ مفتوحةً وكسرِ الراءِ، ففاءٍ، اسمُ محلٍّ منعهُ من الصرفِ للعلَميةِ والتأنيثِ، وهو محلٌّ بينَ مكةَ والمدينةِ.
(حِضْتُ، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحَاجُّ، غيرَ أنْ لا تطوفي بالبيتِ حتى تَطْهُرِي. متفقٌ عليهِ في حديثٍ طويلٍ) فيهِ صفةُ حجهِ - صلى الله عليه وسلم -. وفيهِ دليل على أن الحائضَ يصحُّ منْها جميعُ أفعالِ الحجِّ غيرَ الطوافِ بالبيتِ، وهوَ مجمعٌ عليهِ.
واختُلِفَ في علَّتهِ، فقيلَ: لأنَّ مِنْ شرطِ الطوافِ الطهارةُ، وقيلَ: لكونِها ممنوعةً منْ دخولِ المسجدِ. وأما ركعتا الطوافِ فقدْ عُلم أنَّهما لا يصحَّانِ منْها، إذْ هُما مرتبتانِ على الطوافِ والطهارةِ.
1 بل هو حديث ضعيف كما تقدم.
2 في (أ): "كذا".
3 رقم الحديث (١١/ ٧١).
4 رقم الحديث (٨/ ١٠٦).
5 البخاري (١/ ٤٠٧ رقم ٣٠٥)، ومسلم (٢/ ٨٧٣ رقم ١٢٠/ ١٢١١). قلت: وأخرجه الدارمي (٢/ ٤٤)، والبيهقي (٥/ ٣)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/ ١٥٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٧/ ١٢٤ رقم ١٩١٤)، والطيالسي في "المسند" (رقم ١٤١٣، ١٥٠٧)، وأحمد في "المسند" (٦/ ٣٩، ١٣٧، ٢١٩، ٢٧٣)، وابن ماجه (٢/ ٩٨٨ رقم ٢٩٦٣)، وأبو داود (٢/ ٣٨٢ رقم ١٧٨٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout