٩/ ١٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في قَولهِ عز وجل: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قَالَ: إذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْقُرُوحُ، فَيُجْنِبُ، فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ إنِ اغْتَسَلَ: تيَمَّمَ. [ضعيف]
رَوَاهُ الدَّارقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا (^١)، وَرَفَعَهُ الْبَزَّارُ (^٢)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^٣) وَالْحَاكِمُ (^٤).
(وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في قولهِ عز وجل: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، قالَ: إذا كانتْ بالرجلِ الجراحة في سبيلِ اللَّهِ) أي: الجهادِ. (والقروحُ) جمعُ قَرْحٍ، وهي البثورُ التي تخرجُ في الأبدانِ كالجُدَري ونحوه، (فيجنبُ) تصيبُهُ الجنابةُ (فيخافُ) [أي] (^٥): يظنُّ (أن يَمُوتَ إنِ اغتسلَ تيمَّمَ. رواهُ الدارقطنيُّ موقوفًا) على ابن عباسٍ (ورفعهُ) إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (البزارُ، وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ، والحاكمُ).
وقالَ أبو زرعةَ وأبو حاتمٍ (^٦): أخطأَ فيهِ عليُّ بنُ عاصمٍ. وقالَ البزارُ: لا نعلمُ مَنْ رفعهُ عنْ عطاءٍ من الثقاتِ إلا جريرٌ، وقدْ قالَ ابنُ معينٍ: إنهُ سمعَ منْ عطاءٍ بعدَ [الاختلاط] (^٧)، وحينئذٍ فلا يتم رفعهُ.
وفيه دليلٌ على شرعيةِ التيممِ في حقِّ الجُنب، إنْ خافَ الموتَ، فأما لوْ لم يخفْ إلا الضررَ فالآيةُ - وهي قولُه تعالى -: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ (^٨)، دالةٌ على إباحة [التيمُّم للمريض] (^٩) سواءٌ خافَ تَلفًا أو دونَه.
1 في "السنن" (١/ ١٧٧ رقم ٩) موقوفًا.
2 عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص" (١/ ١٤٦) وقال البزار: "لا نعلم رفعه عن عطاء من الثقات إلا جريرًا، وذكر ابن عدي عن ابن معين أن جريرًا سمع من عطاء بعد الاختلاط".
3 في "صحيحه" (١/ ١٣٨ رقم ٢٧٢).
4 في "المستدرك" (١/ ١٦٥). قلت: وأخرجه البيهقيّ (١/ ٢٢٤).
5 زيادة من (أ).
6 في "العلل" (١/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٤٠). وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، واللَّه أعلم.
7 في (أ): "الاختلاف".
8 سورة النساء: الآية ٤٣.
9 في (ب): "المرض للتيمم".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout