هذَا القيدُ قرآنيٌّ معتبرٌ (^١) في الحديثِ الأول كما بيَّناهُ.
٣/ ١١٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ (^٢): "وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا". [حسن]
(وَعَنْ عَليٍّ - رضي الله عنه - عندَ أحمدَ: وجُعِلَ الترابُ لي طهورًا)، هوَ وما قبلَهُ دليلُ مَنْ قالَ إنهُ لا يجزئُ إلا الترابُ، وقد أجيبَ بما سلفَ منْ أن التنصيصَ على بعضِ أفرادِ العامِ لا يكونُ مخصِّصًا معَ أنهُ منَ العملِ بمفهومِ اللَّقبِ، [ولا يقولُه] (^٣) جمهورُ أئمةِ الأصولِ، ولكن الدليل على تعيين التراب ما قدَّمناه في الآية.
٤/ ١١٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدَ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: "إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا"، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِين، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤). [صحيح]
وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
- وَفِي رِوَايةٍ لِلْبُخَارِيِّ (^٥): "وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ". [صحيح]
1 يشير إلى قوله تعالى في [سورة المائدة: ٦]: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾.
2 في "المسند" (١/ ٩٨)، وصحَّح الشيخ أحمد شاكر إسناده. قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢١٣ - ٢١٤).
3 في (أ): "ولا يقول به".
4 البخاري (١/ ٤٥٥ رقم ٣٤٧)، ومسلم (١/ ٢٨٠ رقم ١١٠/ ٣٦٨). قلت: وأخرجه أبو داود (١/ ٢٢٧ رقم ٣٢١)، والنسائي (١/ ١٧٠).
5 في "صحيحه" (١/ ٤٤٣ رقم ٣٣٨). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout