قلت: وقد ورد أنها خلقت من الشياطين، وأن على ذروة كل بعير شيطانًا] (^١). أمَّا لحومُ الغنمِ فلا نقضَ بأكلِها بالاتفاقِ، كذا قيلَ، ولكنْ حُكِيَ في "شرحِ السنَّةِ" (^٢) وجوبُ الوضوءِ مما مسَّتِ النارُ، وعنْ عمرَ بن عبدِ العزيزِ أنهُ كانَ يتوضأُ مِنْ أكلِ السكرِ.
قلتُ: وفِي الحديثِ مأخذٌ لتجديدِ الوضوءِ على الوضوءِ، فإنهُ حكمَ بعدمِ نقضِ الأكلِ مِنْ لحومِ الغنمِ، وأجازَ لهُ الوضوءَ، وهوَ تجديدٌ للوضوءِ على الوضوءِ.
١٠/ ٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ غَسّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوضَّأ". [حسن]
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (^٣)، وَالنَّسَائِيُّ (^٤)، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسّنَهُ (^٥). وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا
1 زيادة من (أ).
2 للإمام البغوي (١/ ٣٤٩).
3 في "المسند" (٢/ ٤٣٣، ٤٥٤، ٤٧٢) من طريق ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة. وصالح ضعيف. قلت: وأخرجه الطيالسي (ص ٣٠٥ رقم ٢٣١٤)، والبيهقي (١/ ٣٠٣) من الطريق نفسه. وأعلَّه البيهقي بقوله: "وصالح مولى التوأمة ليس بالقوي". لكن تعقبه ابن التركماني في "الجوهر النقي" بقوله: "رواه عن صالح بن أبي ذئب، وقال قال ابن معينٍ: صالح ثقة حجة، ومالك والثوري أدركاه بعدما تغير، وابن أبي ذئب سمع منه قبل ذلك، وقال السعدي: حديث ابن أبي ذئب عنه مقبول لثبته وسماعه القديم منه. وقال ابن عدي: لا أعرف لصالح حديثًا منكرًا قبل الاختلاط" اهـ.
4 لم أعثر عليه في "السنن" "المجتبى"، ولم يعزه المزي في "الأطراف" - (٩/ ٢٩٤ رقم ١٢١٨٤) و(١٠/ ٢٩١ رقم ١٤٢٧٥) و(٩/ ٤١٤ رقم ١٢٧٢٦) - للنسائي، واللَّه أعلم.
5 في "السنن" (٣/ ٣١٨ رقم ٩٩٣)، وقال: حديث حسن. قلت: وأخرجه أبو داود (٣/ ٥١٢ رقم ٣١٦٢)، وابن ماجه (١/ ٤٧٠ رقم ١٤٦٣) مختصرًا، وأحمد في "المسند" (١٤/ ١٠٦ رقم ٧٦٧٥ - شاكر) كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرةَ مرفوعًا، وإسناده صحيح إلا أن أبا داود أدخل بين=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout