أَولًا: قَالَ الْعَلّامَّةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَمِيرُ (٣/ ١٠٨): " … فُسِّرت مُحبةُ اللَّهُ بِرِضَاهُ، وَكَرَاهَتُهُُ بِخِلَافِهَا". اهـ.
أقُول: الْحَبُّ وَالْمَحَبَّةُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الْفِعْلِيَّةُ الِاخْتِيَارِيَّةُ الثَّابِتَةُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَةِ:
* الدَّلِيلُ مِنَ الْكِتَابِ:
قَوله تَعَالَى: ﴿وَأَحِْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥].
وقوله: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائِدة: ٥٤].
* الدليل من السنة:
حَدِيثُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ -رضِي الله عنه-: " … لأَعْطِيَنََّ الرَّايَةَِ غَدًَا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحُبُُّّ اللَّهُ وَرَسُولَهِ، وَيُحُبُُّّه اللَّهُ وَرَسُولهُ … " [الْبُخَارِيُّ رَقِّمَ (٣٠٠٩) ومُسلم رَقِّمَ (٢٤٠٥)]. فأَهل السنَة وَالْجَمَاعَةُ يَثْبِتُونَ صِفَةَ الْحَبِّ وَالْمَحَبَّةِ لِلَّهِ -عَز وَجَل-، وَيَقُولُونَ: هِيَ صِفَةٌ حَقِيقِيَّةً لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ، وَلَيْسَ هِيَ إِرَادَةُ الثَّوَابِ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَوَّلَةُ، كَمَا يَثْبُتُ أَهْلُ السُّنَةِ لَازِمُ الْمَحَبَّةِ وَأَثَرُهَا، وَهُوَ إِرَادَةُ الثَّوَابِ، وَإِكْرَامُ مَنْ يُحِبُّهُ سُبْحَانَهُ.
[انظُر: صِفاتُ الله -عز وجَل- الْوَارِدَةُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ص ٨٩].
• وَالْكُره صِفَةُ فَعَلِيَّةٌ ثَابِتَةٌ لِلَّهِ -عَز وَجَلَّ- بِالْكِتَابِ وَالسُّنَةِ:
الدَّلِيلُ مِنَ الْكِتَابِ:
قَوله تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦].
الدليل من السنة:
حَدِيثُ عَائِشَةُ -رضِي الله عنها-: " … وَإِنَّ الْكَافِرَ إذَا بَشَرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطَهِ، كُرِهَ لِقَاءُ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ". [مسْلِمٌ رَقِّمَ (٢٦٨٤)].
[انظِر: عقِيدَةَ السلف أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ص ٥].
ثانيًا: نقل العلَّامة مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَمِيرُ فِي "سَبَلِ السَّلَاَمِ" (٨/ ٢٧) عن
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout