(وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ -رضي الله عنهما- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: إنَّ الدُّعَاءَ هُوَ العِبَادَةُ. رَوَاهُ الأرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ). ويدلُّ لهُ قولُه تعالَى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (^١). وتقدَّمَ الكلامُ عليهِ.
١٢/ ١٤٦٤ - وَلَهُ (^٢) مِنْ حَدِيثِ أنسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: "الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ". [ضعيف]
(وَلَهُ) أي للترمذيُّ (مِنْ حَدِيثِ أنسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ) أي خَالِصُها، لأنَّ مخَّ الشيءِ خالصُه، وإنَّما كانَ مخُّها لأمرينِ:
الأول: أنهُ امتثالٌ لأمرِ اللهِ تعالى حيثُ قالَ: ﴿ادْعُونِي﴾.
الثاني: أنَّ الداعيَ إذا علمَ أنَّ نجاحَ الأمورِ منَ اللَّهِ انقطعَ عما سِواهُ، وأفردَه بطلبِ الحاجاتِ، وإنزالِ الفاقاتِ، وهذا هوَ مرادُ اللهِ تعالى مِنَ العبادةِ.
١٣/ ١٤٦٥ - وَلَهُ (^٣) مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- رَفَعَهُ: "لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى الله مِنَ الدُّعَاءِ"، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ (^٤) وَالْحَاكِمُ (^٥). [حسن]
1 = منصور، عن ذر، عن يُسَيْع الحضرمي عن النعمان. وأخرجه أبو داود رقم (١٤٧٩) والبخاري في "الأدب المفرد" رقم (٧١٤)، والطيالسي في "المسند" رقم (٨٠١)، والحاكم (١/ ٤٩١)، وصحَّحه ووافقه الذهبي، من طريق شعبة، عن منصور، به. وأخرجه ابن ماجه رقم (٣٨٢٨)، والنسائي في "الكبرى" (٩/ ٣٠) كما في "تحفة الأشراف"، والترمذي رقم (٣٣٧٢)، وأحمد (٤/ ٢٦٧، ٢٧١، ٢٧٦) من طرق عن الأعمش، عن ذر، به. والخلاصة: أنَّ الحديث صحيح، والله أعلم.
2 سورة غافر: الآية ٦٠.
3 أي للترمذي في "السنن" رقم (٣٣٧١)، وقال: حديث غريب. قلت: وهو حديث ضعيف. وقد ضعفه المحدث الألباني في "ضعيف الترمذي".
4 أي للترمذي في "السنن" رقم (٣٣٧٠).
5 في "صحيحه" رقم (٨٧٠).
6 في "المستدرك" (١/ ٤٩٠) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. قلت: وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" رقم (٧١٢)، والطيالسي (١/ ٢٥٣ منحة المعبود) ومن طريقه أحمد (٢/ ٣٦٢)، وابن ماجه رقم (٣٨٢٩). والخلاصة: أنَّ الحديث حسن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout