الذكرُ مصدرُ ذَكرَ، وهوَ ما يجري على اللسانِ والقلبِ، والمرادُ بهِ ذكرُ اللَّهِ تعالى. (والدعاءُ) مصدرُ دعا وهوَ الطلبُ، ويقال على الحثِّ على [فعلِ] (^١) الشيءِ نحوَ: دعوتُ فلانًا، استعنتُه، ويُقَالُ: دعوتُ فلانًا، [استغثت به] (^٢)، ويُطْلَقُ على العبادةِ وغيرِها.
واعلم أنَّ الدعاءَ ذكرُ اللَّهِ تعالى وزيادةٌ، فكلُّ حديثٍ في فضلِ الذكرِ يصدقُ عليهِ، وقدْ أمرَ اللَّهُ تعالَى عبادَهُ بدعائِه فقالَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (^٣)، وأخبرَهُم بأنهُ قريبٌ [مجيب دعوة الداع] (^٤) فقالَ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (^٥)، وسمَّاهُ مخَّ العبادةِ، ففي الحديثِ عندَ الترمذيِّ (^٦) منْ حديثِ أنسٍ مرفُوعًا: "الدعاءُ مخُّ العبادةِ".
وأخبرَ -صلى الله عليه وسلم- أنَّ اللَّهَ تعالَى يغضبُ على منْ لم يدْعُه، [فإنهُ أخرج] (^٧) البخاريُّ في الأدبِ المفردِ (^٨) منْ حديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "من لم يسألِ اللَّهِ يغضبْ
1 زيادة من (ب).
2 في (ب): "سألته".
3 سورة غافر: الآية ٦٠.
4 في (ب): "يجيب دعاءهم".
5 سورة البقرة: الآية ١٨٦.
6 في "السنن" رقم (٣٣٧١) وقال: حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة، وهو حديث ضعيف. وقد ضعفه الألباني في "ضعيف الترمذي" رقم (٦٦٩)، وفي "ضعيف الجامع الصغير" وزيادته (٣٠٠٣).
7 في (أ): "فأخرج".
8 رقم (٦٥٨) وهو حديث حسن، انظر: "الصحيحة" رقم (٢٦٥٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout