بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَ
إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِِهُ اللَّهُ فَلَا مُضَلَى لَهُ، وَمَنْ يُضَلِّلُ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًًا عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ.
وَبَعْدَ:
فَإِنّنِي مَا كُنْتُ أَتَوَقِعُ يَوْمَ ظَهَرَتْ الطَّبْعَةُ الْأُولَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنْ تَنْفُدَ نَسْخُهَا فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ، وَأَنْ تَجِدَ مَا وَجَدْتهُ مِنْ الْإِقْبَالِ فِي مُخْتَلِفِ الْبِلَادِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ - مَعَ مَا فِي الْكِتَابِ مِنْ أَخْطَاءٍ مُطْبَعِيَّةٍ غَرِيبَةٍ، نَتِيجَةُ أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٌ وَلَعَلَّهُ أَبْرَزَهَا طَبَاعَةُ الْكِتَابِ بَعِيدًٌا عَنِّي، فَلَمْ يَتَسَنْ لِي الْإِشْرَافُ الْمُبَاشِرُ عَلَى طَبَاعَتِهِ، وَمُتَابَعَةٍ "مُرْكَزِ الصَّفِّ فِي الْقَاهِرَةِ" الْمُثْقَّلِ بِالْأَعْمَالِ الطَّبَاعِيَّةِ الْأُخْرَى …
وَكُلُّ هَذِهِ الْأَسْبَابِ مُجْتَمِعَةٌ أَدَّتْ إلَى وُقُوعِ هَذِهِ الْأَخْطَاءِ الْمُطْبَعِيَّةِ الْعَجِيبَةِ، وَالْمُؤْلِمَةِ لِي أَوَّلًَا، وَلِلنَّاشِرِ ثَانِيًا، وَلِلْقَارِئِ الْعَزِيزِ ثَالِثًَا.
وَقَبْلَ أَنْ أَرْفَعَ الْقَلَمِ أَقْدَمَ اعْتِذَارِيٌّ، وَأَسْفِيَ الشَّدِيدَ، عَنْ وُقُوعِ هَذِهِ الْأَخْطَاءِ فِي الْكِتَابِ، وَاَلَّتِي حَصَلَتْ بَعِيدًٌا عَنْ إرَادَتِي.
وَإِنَّنِي أَقْدَمُ الطَّبْعَةَ الثَّانِيَةَ لِلْقِرَاءِ الْكِرَامَ خَالِيَّةً مِنْ الْأَخْطَاءِ - بِعَوْنِ اللَّهِ - مُزِيدَةً، فِيهَا بَعْضُ النِّقَاطِ الَّتِي فَاتُنِي التَّعْلِيقُ عَلَيْهَا، وَالْحُكْمُ عَلَى بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ أَحْكُمْ عَلَيْهَا، فِي الطَّبْعَةِ الْأُولَى.
وَأَتَقَدَّمُ بِالشُّكْرِ الْجَزِيلِ لِلْعَامِلِينَ فِي دَارِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ بَيْرُوتُ عَلَى مَا بِذَلْوَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout