والبيهقي (^١) والعسكريُّ (^٢) منْ حديثِ أنسٍ مرفُوعًا. قالَ البيهقيُّ: تفرَّدَ بهِ بقيةٌ. وأخرجَ الديلميُّ (^٣) عنْ عليٍّ - رضي الله عنه - موقوفًا: "الحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ". وأخرجَهُ القُضَاعيُّ (^٤) مرفُوعًا منْ حديثِ عبدِ الرحمنِ بن عائذٍ مرسلًا، وكلُّ طرقِه ضعيفةٌ، وبعضُها يقوِّي بعضًا، ويدلُّ على أن لها أصلًا. وقدْ قالَ - صلى الله عليه وسلم -: "أخوكَ البكريُّ ولا تأمنْه"، أخرجَهُ الطبراني في الأوسطِ (^٥) عنْ عمرَ، وأبو داودَ (^٦) عنْ عمرِو بن [العاص] (^٧). وقدْ قسَّمَ الزمخشريُّ (^٨) الظنَّ إلى واجبٍ ومندوبٍ وحرامٍ ومباحٍ، فالواجبُ حُسْنُ الظنِّ باللهِ، والحرامُ سوءُ الظنّ بهِ تعالَى، وبكلِّ مَنْ ظاهرُه العدالةُ منَ المسلمينَ، وهوَ المرادُ بقولِه - صلى الله عليه وسلم -: "إياكم والظنَّ"، الحديثَ. والمندوبُ حسنُ الظنّ بمنْ ظاهرُه العدالةُ منَ المسلمينَ، والجائزُ مثلُ قولِ أبي بكرٍ لعائشةَ: إنما هو أخوك أو أُختكِ لما وقعَ في قلبه أن الذي في بطنِ امرأتِه أنثى. ومنْ ذلكَ
1 = قلت: وليس كما قال، فقد أخرجه تمام في "فوائده" رقم (٦٩٢) من طريق إبراهيم بن طهمان عن أبان بن عياش، عن أنس به. وأبان متروك.
2 في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٢٩). وقال البيهقي (٩/ ٢٥٦): "لا يحتج بما يتفرد به بقية فكيف بما يخالف فيه". وانظر كلام ابن عدي في بقية هذا (٢/ ٥٠٤). وانظر: "فيض القدير" (١/ ١٨١ - ١٨٢).
3 في "الأمثال" من طريقين. والخلاصة: أن الحديث ضعيف جدًّا، والله أعلم.
4 في "مسند الفردوس" كما في "فيض القدير" (٣/ ٤١٢ رقم ٣٨١٥).
5 في "مسند الشهاب" (١/ ٤٨ رقم ٢٤)، فيه علي بن الحسين بن بندار، قال ابن النجار: ضعيف. واتَّهمه ابن طاهر بالوضع. وأبو تقي قال أبو حاتم والنسائي: ليس بشيء. والوليد بن كامل، ضعَّفه أبو حاتم والأزدي وقال البخاري في "التاريخ الصغير" (٢/ ١٩٤): عنده عجائب. وعبد الرحمن بن عائذ تابعي، وهو حديث ضعيف جدًّا.
6 رقم (٣٧٧٤) وقال: لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد تفرد به إسماعيل بن أبي أويس. قلت: وأخرجه العقيلي (٢/ ٧٢)، في ترجمة زيد بن عبد الرحمن وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به. وقال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢١٥): رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق زيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن أسلم عن أبيه وكلاهما ضعيف.
7 لم أعثر عليه!!
8 في (ب): "العفواء".
9 في "الكشاف" (٤/ ١٤ - ١٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout