(وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أجْرِ فَاعِلِهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ). دلَّ الحديثُ على أن الدلالةَ على الخيرِ يؤجَرُ بها الدالُّ عليهِ كأجْرِ فاعلِ الخيرِ، وهوَ مثلُ حديثِ: "منْ سنَّ سنةً حسنةً في الإسلامِ، كانَ لهُ أجرُها، وأجرُ منْ عملَ بها" (^١). والدلالةُ تكونُ بالإشارةِ على الغيرِ بفعلِ الخيرِ، وعلى إرشادِ ملتمسِ الخيرِ على أنهُ يطلبَهُ منْ فلانٍ، والوعظُ والتذكيرُ، وبالتأليف للعلوم النافعةِ. ولفظُ خيرٍ [يشملُ] (^٢) الدلالةَ على خيرِ الدُّنيا والآخرةِ، فللهِ درُّ الكلامِ النبويّ ما أشملَ معانيه: وأوضحَ مبانيهِ، ودلالتَه على خيرِ الدنيا والآخرةِ.
١٤/ ١٣٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِن لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ"، أَخْرَجُه الْبَيْهَقيُّ (^٣). [صحيح]
(وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَألَكُمْ باللهِ فَأعْطُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَادْعُوا لَهُ. [رواه] (^٤) الْبَيْهَقيُّ). وقدْ أخرجَه أبو داودَ (^٥) وابنُ حبانَ (^٦) في صحيحهِ، والحاكمُ (^٧) [وصحَّحه] (^٨) وفيهِ زيادةُ: "ومنِ استجارَ باللَّهِ فأجيرُوه، ومنْ أتى إليكمْ معروفًا فكافِئُوه، فإنْ لم تجدُوا فادعُوا لهُ، حتَّى تعلمُوا أنكُم قدْ كافأْتموهُ".
1 أخرجه مسلم رقم (١٥/ ١٠١٧)، والنسائي (٥/ ٧٦ رقم ٢٥٥٤)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٣٥٧، ٣٥٩، ٣٦٠، ٣٦١).
2 في (أ): "تشمل".
3 في "السنن الكبرى" (٤/ ١٩٩).
4 في (ب): "أخرجه".
5 في "السنن" رقم (١٦٧٢) و(٥١٠٩).
6 في "صحيحه" (٨/ ١٩٩ رقم ٣٤٠٨).
7 في "المستدرك" (١/ ٤١٢، ٢/ ٦٣، ٦٤) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. قلت: وهو حديث صحيح.
8 زيادة من (أ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout