١٠/ ١٣٤٦ - وَعَنْ سَفِينَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا لأُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: أَعْتِقُكَ وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا عِشْتَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (^١) وَأَبُو دَاوُدَ (^٢)، وَالنَّسَائِيُّ (^٣)، وَالْحَاكِمُ (^٤). [حسن]
(وعنْ سفينةَ - رضي الله عنه -) بالسينِ المهملةِ، ففاءٍ فمثناةٍ تحتيةٍ، فنونٍ، (قالَ: كنتُ
مملُوكًا لأمِّ سلمةَ فقالتْ: أعتقكَ واشترطتُ عليكَ أنْ تخدمَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ما عشتَ.
رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنسائيُّ، والحاكمُ). الحديثُ دليلٌ على صحةِ اشتراطِ الخدمةِ على العبدِ المعتَقِ، وأنهُ يصحُّ تعليقُ العتقِ بشرطٍ، فيقعُ بوقوعِ الشرطِ. ووجهُ دلالتهِ أنهُ علمَ أنهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - قررَ ذلكَ؛ إذِ الخدمة لهُ. ورُوِيَ عنْ عمرَ أنهُ أعتقَ رقيقَ الإمارةِ وشرطَ عليهمْ أنْ يخدمُوا الخليفةَ بعدَه ثلاثَ سنينَ. قالَ في نهايةِ المجتهدِ: ولم يختلفُوا على أن العبدَ إذا أعتقَه سيِّدُه على أنْ يخدمَه سنينَ أنهُ لا يتمُّ عِتْقُهُ إلَّا بخدمتهِ. وبهذا قالتِ الهادويةُ والحنفيةُ.
١١/ ١٣٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٥) في حَدِيثٍ طَوِيل. [صحيح]
1 في "المسند" (٥/ ٢٢١) و(٦/ ٣١٩).
2 في "السنن" رقم (٣٩٣٢).
3 نسبه المنذري إلى النسائي.
4 في "المستدرك" (٣/ ٦٠٦) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. قلت: وأخرجه ابن ماجه رقم (٢٥٢٦)، وابن الجارود رقم (٩٧٦)، والبيهقي (١٠/ ٢٩١) وهو حديث حسن لأن سعيد بن جهمان وثقه أحمد وابن معين، وتكلم فيه البخاري والساجي فمثله يحسن حديثه إذا لم يخالف، والله أعلم.
5 أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (٥٠٩٧) و(٥٢٧٩). ومسلم في "صحيحه" رقم (١٧٣/ ١٠٧٥) و(١٤/ ١٥٠٤). قلت: وأخرجه النسائي (٦/ ١٦٢)، والبيهقي في "السنن" (٦/ ١٦١)، والبغوي رقم (١٦١١). ومالك في "الموطأ" (٢/ ٥٦٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout