الجماعةِ. والأصلُ في بيعةِ الإمامِ أنْ يقصدَ بها إقامةَ الشريعةِ [والعملَ] (^١) بالحقِّ، ويقيمَ ما أمرَ اللهُ بإقامتهِ، ويهدمَ ما أمرَ اللهُ بهدمهِ.
ووقعَ في البخاريِّ (^٢): "ورجلٌ حلفَ على يمينٍ كاذبةٍ بعدَ العصرِ، ليقتطعَ بها مالَ رجلٍ مسلمٍ"، فيكونُ مَنْ توعَّدَ بهذا النوعِ منَ الوعيدِ أربعةٌ. وفي مسلمٍ (^٣) مثلُ حديثِ أبي هريرةَ قالَ: وشيخٌ زانٍ، وملِكٌ كذَّابٌ، وعائلٌ مستكبرٌ". وأخرجَ أيضًا منْ حديثِ أبي ذرٍّ (^٤) مرفُوعًا: "ثلاثة لا يكلِّمُهم اللهُ يومَ القيامةِ: المنانُ الذي لا يعطي شيئًا إلَّا مِنَّةً، والمنفقُ سلعتَه بالحلفِ الفاجرِ، والمسبلُ إزارَه"، فيحصلُ منْ مجموعِ الأحاديثِ تسعُ خصالٍ إنْ حملْنا المنفقَ سلعته [بالحلف الكاذبِ] (^٥)، والذي حلفَ بعدَ العصرِ لقدْ أَعْطِيَ كذَا وكذَا، شيئًا واحدًا، وإنْ جعلناهما شيئينِ كما هوَ الظاهرُ، فإنَّ المنفقَ سلعتهَ بالكذبِ أعمُّ منَ الذي يحلفُ لقدْ أُعْطِيَ فتكونُ عشرًا.
٨/ ١٣٣٤ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا في نَاقَةٍ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: نُتِجَتْ هذ النَّاقَةُ عِنْدِي، وَأَقَامَا بَيِّنَةً، فَقَضى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ هِيَ في يَدِهِ (^٦). [إسناده ضعيف]
(وعنْ جابرٍ - رضي الله عنه - أن رجلَيْنِ اختصَما في ناقةٍ، فقالَ كلُّ واحدٍ منْهما نُتِجَتْ هذهِ الناقة عندي، وأقاما) أي: كلُّ واحدٍ [منهما] (^٧) (بيِّنةً، فقضَى [بها] (^٨) رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لمن هيَ في يدهِ). سيأتي مَنْ أخرجَهُ، وأخرجَ الذي بعدَه. وقدْ أخرجَ هذا
1 في (ب): "ويعملَ".
2 في "صحيحه" رقم (٢٦٧٦ و٢٦٧٧).
3 في "صحيحه" رقم (١٧٢/ ١٠٧).
4 في "صحيحه" (١/ ١٠٢ رقم ٠٠٠/ ١٠٦).
5 في (أ): "بالكذب".
6 أخرجه الدارقطني في "السنن" (٤/ ٢٠٩) رقم (٢١) وفيه يزيد بن نعيم: لا يعرف حاله وإسناده ضعيف.
7 زيادة من (أ).
8 زيادة من (ب).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout