بالشهرةِ في المذكورةِ؛ إذْ لا طريقَ لهُ إلى التحقيقِ بالنسبِ لتعذُّرِ التحققِ فيهِ في الأغلبِ. وأرادَ البخاريُّ (^١) بالموتِ القديمِ ما تطاولَ الزمانُ عليهِ، وحدَّهَ البعضُ بخمسينَ (^٢) سنةٍ، وقيلَ أربعينَ، وذلكَ لأنهُ يشقُّ فيهِ التحقيقُ. وإلى العملِ بالشهرةِ في النسبِ ذهبَ الهادويةُ والشافعيةُ، وأحمدُ، ومثلُه الموتُ، كذلكَ ذهبت الهادويةُ، وفي ثبوتِ الولاءِ، وقالَ المصنفُ (^٣) في الفتحِ: اختلفَ العلماءُ في ضابطِ ما تفيدُ فيهِ الشهادةُ بالاستفاضةِ، فيصحُّ عندَ الشافعيةِ في النسبِ قطْعًا والولادةِ، وفي الموتِ، والعتقِ، والولاءِ، [والولايةِ] (^٤)، والوقفِ، والعزلِ، والنكاحِ، وتوابعهِ، والتعديلِ، والتجريحِ، والوصيةِ، والرشدِ، والسفهِ، والملك على الراجحِ في جميع ذلكَ، وبلغَها بعضُ المتأخرينَ منَ الشافعيةِ بضعةً وعشرينَ موضعًا، وهي مستوفاةٌ في قواعدِ العلائي إلى آخرِ كلامهِ.
٨/ ١٣٢٥ - وَعَنْهُ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٥)، وَأَبُو دَاوُدَ (^٦)، وَالنَّسَائيُّ (^٧)، وَقَالَ: إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. [صحيح]
(وعنِ ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قضَى بيمينٍ وشاهدٍ. أخرجَهُ مسلمٌ، وأبو داود، والنسائيُّ. وقالَ: إسنادُه جيدٌ)، قالَ ابنُ عبدِ البرِّ (^٨): لا مطعنَ لأحدٍ في
1 ذكره ابن حجر في "الفتح" (٥/ ٢٥٤).
2 قال ابن حجر في "الفتح" (٥/ ٢٥٤): ونسبه إلى مالك فقال: وحدَّه بعض المالكية بخمسين سنة، وقيل بأربعين.
3 (٥/ ٢٥٤).
4 زيادة من (ب).
5 في "صحيحه" (١٧١٢).
6 في "السنن" رقم (٣٦٠٨).
7 في "السنن الكبرى" (٣/ ٤٩٠ رقم ٦٠١١/ ١). قلت: وأخرجه الشافعي في "ترتيب المسند" (٢/ ١٧٨)، وأحمد (١/ ٣١٥، ٣٢٣، ٣٤٨)، وابن ماجه (٢٣٧٠)، وابن الجاورد رقم (١٠٠٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ١٤٤)، والبيهقي (١٠/ ١٦٧)، والدارقطني (٤/ ٢١٤) وهو حديث صحيح. انظر: "نصب الراية" للزيلعي (٤/ ٩٧، ١٠٠). وفيه رد على كلام الطحاوي في تضعيف الحديث.
8 في "الاستذكار" (٢٢/ ٤٨ رقم ٣١٧٥٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout