ولا تكرهُ التسميةُ بأسماءِ الأنبياءِ (^١) ويس وطهَ خَلافًا لمالكٍ.
وفي مسندِ الحارثِ بن أبي أسامةَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "منْ كانَ لهُ ثلاثةٌ منَ الولدِ ولم يسمِّ أحدَهم بمحمدٍ فقدْ جهلَ" (^٢)، فينبغي التسمِّي باسمِه - صلى الله عليه وسلم -. فقدْ أخرجَ في كتابِ الخصائصِ لابنِ سبع عن ابن عباسٍ أنهُ إذا كانَ يومُ القيامةِ نادَى منادٍ: ألا ليقمْ منِ اسمُه محمدٌ فليدخلِ الجنةَ تكرمة لنبيهِ - صلى الله عليه وسلم - (^٣).
وقالَ مالكٌ: سمعتُ أهلَ المدينةِ يقولونَ: ما منْ أهلِ بيتٍ فيهمُ اسمُ محمدٍ إلا رُزِقُوا رزقَ خيرٍ (^٤)، قالَ ابنُ رشدٍ: يحتملُ أن يكونُوا عرفُوا ذلكَ بالتجربةِ أو عندَهم فيهِ أثرٌ.
1 = (٤/ ٣٤٥)، وإسناده ضعيف من أجل عقيل بن شبيب لأنه مجهول. انظر: "الإرواء" رقم (١١٧٨)، والصحيحة رقم (١٠٤٠) و(٩٠٤).
2 أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٤٠ رقم ١٩٨٥٠): عن معمر قال: قلت لحماد بن أبي سليمان: كيف تقول في رجل يسمَّى بجبريل، وميكائيل؟ فقال: لا بأس به. • وأخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٣٥) عن عبد اللهِ بن جراد قال: صحبني رجل من مؤتة فأتى النبي عليه الصلاة والسلام وأنا معه فقال: يا رسول الله ولد لي مولود فما أخيرَ الأسماء؟ قال: إن خير أسماءكم الحارث وهمام، ونعمَ الاسم عبد اللهِ، وعبد الرحمن، وسمُّوا بأسماء الأنبياء ولا تسمُّوا بأسماء الملائكة، قال: وباسمك؟ قال: وباسمي ولا تكنوا بكنيتي. في إسناده نظر.
3 أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢١٠٧) وقال عقبه: وهذا لا أعلم يرويه عن ليث غير موسى بن أعين. والحديث أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات". ثم أخرجه السيوطي في "اللآلئ" (١/ ١٠١) وقال: ليث لم يبلغ أمره أن يحكم على حديثه بالوضع، فقد روى له مسلم والأربعة، ووثقه ابن معين وغيره. ثم ذكر السيوطي له شاهد مرسل وقال: هذا مرسل يعضد حديث ابن عباس ويدخله في قسم المقبول. قلت: في هذا المرسل مجهول. وحديث ابن عباس أقل درجاته ضعيف.
4 إن مجرد التسمِّي باسم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي - لا يكفي دخول الجنة، بل لا بد من الاتباع والاقتداء به في جميع مجالات الحياة.
5 الرزق إنما هو بالسعي والجد والتقوى لله في العمل، كما نطق بذلك القرآن الكريم والسنة النبوية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout