أحمد (^١)، والشافعي (^٢)، وابنُ الجارود (^٣)، وابنُ حبانَ (^٤) والحاكم (^٥)، والبيهقي (^٦)، وصححهُ الترمذيُّ (^٧)، والبغويُّ (^٨)، وابنُ القطانِ (^٩).
والحديثُ دليل على وجوبِ إسباغِ الوضوءِ - وهوَ إتمامهُ - واستكمالِ الأعضاءِ. وفي (القاموس) (^١٠): أَسْبَغَ الوُضُوءَ أَبْلَغَهُ مواضعهُ، ووفَّى كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ. وفي غيره مثلهُ، فليس التثليثُ للأعضاءِ من مسمَّاهُ، ولكنَّ التثليثَ مندوبٌ. ولا يزيدُ على الثلاثِ، فإنْ شكَّ: هلْ غَسَلَ العضوَ مرتينِ أو ثلاثًا، جعلها مرتين. وقال الجوينيُّ: يجعلُ ذلكَ ثلاثًا ولا يزيدُ عليها مخافةً منَ ارتكابِ البدعةِ (^١١).
وأما ما رُويَ عن ابن عمرَ أنهُ كانَ يغسلُ رجليهِ سبعًا، ففعلُ صحابيٍّ لا حجةَ فيه (^١٢)، ومحمول على أنهُ كانَ يغسلَ الأربعَ من نجاسةٍ لا تزولُ إلَّا بذلكَ.
1 في (المسند) (٤/ ٣٢ - ٣٣).
2 في (ترتيب المسند) (١/ ٣٢) رقم (٨٠).
3 في (المنتقى) رقم: (٨٥).
4 في (صحيحه) (ص (٦٧) رقم (١٥٩) - موارد).
5 في (المستدرك) (١/ ١٤٧ - ١٤٨).
6 في (السنن الكبرى) (١/ ٥٠) و(٧/ ٣٠٣).
7 في (السنن) (١/ ٥٦) رقم (٣٨) و(٣/ ١٥٥) رقم (٧٨٨).
8 في (شرح السنة) (١/ ٤١٥) رقم (٢١٣).
9 ذكره ابن حجر في (التلخيص الحبير) (١/ ٨١). قلت: وأخرجه الدارمي (١/ ١٧٩)، والطيالسي ص (١٩) رقم (١٣٤١)، والطبراني في (الكبير) (٩/ ٢١٦ - ٢١٧)، كما صحَّحه النووي في المجموع (١/ ٣٦٤).
10 (المحيط) ص (١٠١٢).
11 قال الإمام النووي في (المجموع) (١/ ٤٣٩): (تكره - الزيادة على الثلاث - كراهة تنزيه؛ فهذا هو الموافق للأحاديث، وبه قطع جماهير الأصحاب، وقد أشار الإمام أبو عبد الله البخاري في صحيحه - (١/ ٢٣٢) - إلى نقل الإجماع على ذلك، فإنه قال في أول الكتاب في كتاب الوضوء: بَيَّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ فَرْضَ الوضوءِ مرَّة، وتوضَّأ أيضًا مرَّتَيْنِ وثلاثًا ولم يزِدْ، قال: وكرهَ أهل العلم الإسراف فيه، وأن يجاوز فِعْلَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -).
12 قلت: إن اختلاف العلماء في حجية قول الصحابي ليس على إطلاقه بل فيه تفصيل: (١) قول الصحابي فيما لا يدرك بالرأي والاجتهاد حجة عند العلماء؛ لأنه محمول على السماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكون من قبيل السنَّة، والسنَّة مصدر للتشريع.=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout