في روايةٍ: (ارجعْ فاستأْذنْهما فإنْ أَذِنا لكَ) بالخروجِ للجهادِ (وإلا فبرَّهُما) بعدمِ الخروجِ للجهادِ وطاعتِهما.
٦/ ١١٨٥ - وَعَنْ جَرِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كلِّ مُسْلِم يُقِيمُ بَينَ الْمُشْرِكينَ". رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَجّحَ الْبُخَارِيُّ إِرْسَالَهُ (^١). [صحيح بشواهده]
(وعنْ جريرِ البجلي - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أنا بريءٌ منْ كلِّ مسلمٍ يقيمُ بينَ المشركينَ: رواهُ الثلاثةُ وإسنادُه صحيحٌ ورجَّحَ البخاريُّ إرسالَهُ)، وكذلك رجّحَ أبو حاتمٍ وأبو داودَ والترمذيُّ والدارقطنيُّ إرسالَهُ إلى قيسِ بنِ حازمٍ. ورواهُ الطبرانيُّ موصُولًا (^٢).
والحديثُ دليلٌ على وجوبِ الهجرةِ منْ ديارِ المشركينَ منْ غيرِ مكةَ وهوَ مذهبُ الجمهورِ لحديثِ جريرٍ، ولما أخرجَهُ النسائيُّ (^٣) منْ طريقِ بهزِ بنِ حكيمٍ عنْ أبيهِ عنْ جدِّهِ مرفُوعًا [بلفظ] (^٤): "لا يقبلُ اللهُ منْ مشركٍ عملًا بعدَ ما أسلمَ
1 أخرجه أبو داود رقم (٢٦٤٥)، والترمذي رقم (١٦٠٤)، والنسائي (٥/ ٣٦) مرسلًا. وقال الترمذي: "وأكثرُ أصحاب إسماعيل عن قيس بن أبي حازمٍ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بعث سريةً ولم يذكروا فيه عن جَرير، ورواه حمَّادُ بن سلمة، عن الحجاج بن أرطأةَ، عن إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن قيسٍ، عن جرير مثل حديثٍ أبي معاوية قال: وسمعتُ محمدًا - أي البخاري - يقول: الصحيح حديث قيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل … " اهـ. لكن يشهد له ما أخرجه النسائي (٥/ ٨٢ - ٨٣)، وأحمد (٥/ ٤ - ٥)، وابن ماجه رقم (٢٥٣٦) من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعدما أسلم عملًا أو يفارق المشركين إلى المسلمين". وسنده حسن. وأخرج أحمد (٤/ ١٦٠) من حديث جرير بن عبد اللهِ أنهُ حين بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ عليه ألا يشرك باللهِ شيئًا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، وينصح المسلم، ويفارق المشرك" وسنده صحيح. والخلاصة: أن الحديث صحيح بشواهده، واللهُ أعلم.
2 عزاه إليه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٢٥٣)، وقال: رواه الطبراني ورجاله ثقات.
3 في "السنن" (٥/ ٨٢ - ٨٣) وسنده حسن كما تقدم قبل تعليقة.
4 زيادة من (أ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout