التعزيرُ هو مصدرُ عزرَ منَ العَزْرِ، وهوَ الردُّ والمنعُ، وهوَ في الشرعِ: تأديبٌ على ذَنبٍ لا حدَّ فيهِ، وهوَ مخالِفٌ للحدودِ منْ ثلاثةِ أوجهٍ:
الأولُ: أنهُ يختلفُ باختلافِ الناسِ، فتعزيرُ ذوي الهيئاتِ أخفُّ ويستوونَ في الحدودِ معَ الناسِ.
والثاني: أنَّها تجوزُ فيهِ الشفاعةُ دونَ الحدودِ.
والثالثُ: أن التالفَ بهِ مضمونٌ خلافًا لأبي حنيفةَ [والهادوية] (^١) ومالكٍ، وقدْ فرَّقَ قومٌ بينَ التعزيرِ والتأديبِ ولا يتمُّ لهم الفرقُ، ويسمَّى تعزيرًا [لدفعه] (^٢) وردِّهِ عنْ فعلِ القبائحِ، ويكونُ بالقولِ والفعلِ على حسبِ ما يقتضيهِ حالُ الفاعلِ، وقولُه: (وحكمُ الصائل)، الصائل اسمُ فاعلٍ منْ صالَ يصولُ على قَرْنِهِ، إذا سَطا عليهِ واستطالَ.
١/ ١١٧٥ - عَنْ أَبي بُرْدَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلَّا في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣). [صحيح]
1 زيادة من (أ).
2 في (ب): "الدافعة".
3 أخرجه البخاري (٦٨٤٨)، ومسلم (٤٠/ ١٧٠٨)، وأبو داود (٤٤٩١)، والترمذي (١٤٦٣)، وابن ماجه (٢٦٠١)، وأحمد (٣/ ٤٦٦) و(٤/ ٤٥)، والبيهقي (٨/ ٣٢٨) و(١٠/ ١٤٢)، والدارمي (٢/ ١٧٦)، والدارقطني (٣/ ٢٠٧، ٢٠٨ رقم ٣٧١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout