وذهبَ ابنُ أبي لَيْلَى (والشعبيُّ) (^١) إلى جوازِهِ ولم يذكرْ لهُ دليلًا، وكأنَّه حَمَلَ النَّهْيَ على التنزيهِ.
قالَ ابنُ بطَّالٍ: وقولُ مَنْ نزَّهَ المسجدَ أَوْلَى - يريدُ قولَ الأوَّلَيْنِ.
٦/ ١١٦٨ - وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَحْريمَ الْخَمْر وَمَا بالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يُشْرَبُ إلَّا مِنْ تَمْرٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٢). [صحيح]
(وعنْ أنسٍ - رضي الله عنه - قالَ: لقد أنزلَ اللهُ تعالَى تحريمَ الخمْرِ، وما بالمدينةِ شرابٌ يُشْرَبُ إلَّا منْ تمرٍ. أخرجَهُ مسلمٌ)، فيهِ دليلٌ على ما سلفَ منْ تسميةِ نبيذِ التمرِ خمرًا عندَ نُزُولِ آيةِ التحريمِ.
٧/ ١١٦٩ - وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِير. وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣). [صحيح]
(وعنْ عمرَ - رضي الله عنه - قالَ: نزلَ تحريمُ الخمرِ وهيَ منْ خمسةٍ: منَ العنبِ والتمرِ والعسلِ والحنطةِ والشعيرِ، والخمرُ ما خامرَ العقلَ. متفقٌ عليهِ)، وأخرجَهُ الثلاثةُ أيضًا. لا يُقَالُ إنهُ مُعَارَضٌ بحديثِ أنسٍ (^٤) لأنَّ حديثَ أنسٍ إخبارٌ عمَّا كانَ منَ الشرابِ في المدينةِ، وكلامُ عمرَ ليسَ فيهِ تقييدٌ بالمدينةِ وإنَّما هوَ إخبارٌ عمَّا يشربُهُ النَّاسُ مطْلقًا، وقولُه: "والخمرُ ما خامرَ العقلَ"، إشارةٌ إلى وجْهِ التسميةِ، وظاهرُه
1 "المحلَّى": (١١/ ١٢٤ رقم ٢١٦٥).
2 البخاري (٥٥٨٤)، ومسلم (١٩٨٢)، وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن جابر (٤/ ١٤١) وقال: صحيح على شرط الشيخين، والنسائي أيضًا عن جابر (٨/ ٢٨٨ رقم ٥٥٤٦).
3 البخاري رقم (٥٥٨١)، ومسلم رقم (٣٠٣٢). قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٣٦٦٩)، والترمذي رقم (١٨٧٤)، والنسائي (٨/ ٢٩٥).
4 انظر: تخريج الحديث رقم (١١٦٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout