وفي الحديثِ دلالةٌ على أنهُ يأمرُ بالقطعِ والحسمِ الإمامُ وأجرةُ القاطعِ والحاسمِ منْ بيتِ المالِ، وقيمةُ الدواءِ الذي يحسمُ بهِ منهُ لأنَّ ذلكَ واجبٌ على غيرِه.
فائدةٌ: منَ السنَّةِ أنْ تُعلَّقَ يدُ السارقِ في عُنُقِهِ لما أخرجَهُ البيهقيُّ (^١) بسندهِ منْ حديثٍ فضالةَ بنِ عبيدٍ: "أنهُ سُئِلَ: أرأيتَ تعليقَ يدِ السارقِ في عنقهِ منَ السنَّةِ! قالَ: نعمْ رأيتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قطعَ سارِقًا ثم أمرَ بيدِه فَعُلِّقتْ في عنقهِ". وأخرجَ بسندهِ أنَّ عليًا (^٢) عليه السلام قطعَ سارِقًا فمرَّ بهِ ويدُه معلَّقةٌ في عنقهِ، وأخرجَ عنهُ أيضًا (^٣) أنهُ أقرَّ عندَه سارقٌ مرتيْنِ فقطعَ يدَهُ وعلَّقَها في عنقهِ، قالَ الراوي: فكأني أنظرُ إلى يدِه تَضْربُ صدْرَهُ.
١٠/ ١١٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا يَغْرَمُ السارِقُ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ". رَوَاهُ النَّسَائيُّ، وَبَيّنَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ مُنْكَرٌ (^٤). [ضعيف]
1 و(^٢) و(^٣) في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٧٥).
2 أخرجه النسائي في "السنن" (٨/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٤٩٨٤) وقال: هذا مرسل. وليس بثابت. وأخرجه الدارقطني (٣/ ١٨٢ رقم ٢٩٦) وقال: المسور بن إبراهيم لم يدرك عبد الرحمن بن عوف، فإن صحَّ إسناده فهو مرسل، قال: وسعد بن إبراهيم: مجهول، وقال ابن القطان: وصدق فيما قال. ورواه البزار في "مسنده" (٣/ ٢٦٧ رقم ١٠٥٩) بلفظ: "لا يضمن السارق سرقته بعد إقامة الحد". وقال: وهدا الحديث مرسلًا عن عبد الرحمن، لأن المسور بن إبراهيم لم يلق عبد الرحمن. وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٥٢ رقم ١٣٥٧): ونقل عن أبيه بأنه قال: هذا حديث منكر ومسور لم يلق عبد الرحمن هو مرسل أيضًا. ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٢) وقال: لم يروه عن سعد إلا يونس. ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٧٧) وقال: فهذا حديث مختلف فيه عن المفضل فروى عنه كذا، وروى عنه عن يونس عن الزهري عن سعد، وروى عنه عن يونس عن سعد بن إبراهيم عن أخيه المسور … إلخ. وانظر: "نصب الراية" للزيلعي (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦)، و"معرفة السنن والآثار" (١٢/ ٤٢٣ =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout