وتكون أُجْرَتُه منْها إذْ وجبتْ بجنايتِها، وقيلَ في بيتِ المالِ كَأُجْرَةِ الجلَّادِ. وأما الرق فإنهُ ذهبَ مالكٌ وأحمدُ وغيرُهما (^١) إلى [أن] (^٢) لا يُنْفَى قالُوا: لأنَّ نَفْيَهُ عقوبةٌ لمالكِه لمنعهِ نفعَه مُدَّةَ [تغريبه] (^٣) وقواعدُ الشرعِ قاضيةٌ أنهُ لا يُعَاقَبَ إلا الجاني ومِنْ ثم سقطَ فرضُ الجهادِ والحجِّ على المملوكِ.
وقالَ الثوريُّ وداودُ (^٤): يُنْفَى لعمومِ أدلةِ التغريبِ وبقوله تعالَى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (^٥) وينصفُ في حقِّ المملوكِ لعمومِ الآيةِ.
وأما مسافةُ التغريبِ فقالُوا أقلُّها مسافةُ القصرِ لتحصلَ الغربةُ. وغرَّبَ عمرُ منَ المدينةِ إلى الشامِ (^٦)، وغرَّبَ عثمانُ إلى مصرَ (^٧). ومَنْ كانَ غريبًا لا وطنَ لهُ غُرِّبَ إلى غيرِ البلدِ التي واقعَ فيها المعَصيةَ.
قالَ الشعبيُّ (^٩): قيلَ لعليٍّ عليه السلام جمعتَ بينَ حدَّيْنِ، فأجابَ بما ذكرَ.
1 "قوانين الأحكام الشرعية" لابن جزي (٣٨٤)، و"المغني" لابن قدامة (١٠/ ١٣٨ رقم ٧١٥٠).
2 في (ب): "أنه".
3 في (ب): "غربته".
4 "موسوعة فقه الثوري" لقلعه جي (٤٧٨ - ٤٧٩)، و"الإمام داود الظاهري" عارف أبو عيد (٦٦٩).
5 سورة النساء: الآية ٢٥.
6 "موسوعة فقه عمر" لقلعه جي (٤٨٠).
7 "موسوعة فقه عثمان" لقلعه جي (١٦٥).
8 بنحوه في "صحيحه": عن علي - رضي الله عنه - حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال: قد رجمتها بسنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، "فتح الباري" (١٢/ ٦٨١٢)، و"سنن الدارقطني" (٣/ ١٢٣ - ١٢٤ رقم ١٣٦ و١٣٧ و١٣٨ و١٣٩)، والنسائي من "السنن الكبرى" (٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠ رقم ٧١٤٠/ ١ و٧١٤١/ ٢).
9 "سنن الدارقطني" (٣/ ١٢٢ - ١٢٣ رقم ١٣٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout