بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[الكتاب الثاني عشر] كتاب الحدود
الحدودُ جَمْعُ حدٍّ، [والحدُّ أصْلُه] (^١) ما يُحْجَزُ بين [الشيئين] (^٢) فَيَمْنَعُ اختلاطَهما، سُمِّيَتْ هذهِ العقوباتُ حدودًا لكونِها تمنعُ عنِ المعاودةِ، ويُطْلَقُ الحدُّ على التقديرِ.
وهذهِ الحدودُ مقدَّرةٌ منَ الشارع، ويُطْلَقُ الحدُّ على نفسِ المعاصي نحوَ قوله تعالَى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ (^٣) وعلى فعلٍ فيهِ شيءٌ مقدَّرٌ نحوَ قولِه: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ (^٤).
١/ ١١٣٠ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ وَزيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنيِّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْشُدُكَ اللهَ إِلا قَضَيْتَ لي بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، فَقالَ الآخَرُ - وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ - نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَأْذَنْ لي، فَقَالَ: "قُلْ"، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا،
1 في (أ): "وأصل الحد".
2 في (ب): "شيئين".
3 سورة البقرة: الآية ١٨٧.
4 سورة الطلاق: الآية ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout