مِيْتَةً جاهليةً"، وفي لفظٍ (^١): "مَنْ خرجَ عنِ السلطانِ شبرًا ماتَ ميتةً جاهليةً". دلَّتْ هذهِ الألفاظُ على أنَّ مَنْ خرجَ علَى إمامٍ قدِ [أجمعت] (^٢) عليهِ كلمةُ المسلمينَ - والمرادُ أهلُ قُطْرٍ كما قلْناهُ - فإنهُ قدِ استحقَّ القتلَ لإدخالِه الضَّرَرَ على العبادِ، وظاهرُه سواءٌ كانَ جائرًا أو عادلًا.
وقدْ جاءَ في أحاديث تقييدِ ذلكَ بما أقامُوا الصلاةَ (^٣)، وفي لفظٍ (^٤): "ما لمْ تَرَوْا كفرًا بُواحًا"، وقدْ حقَّقْنَا هذهِ المباحثَ في "منحةِ الغفارِ حاشيةِ ضوءِ النهارِ" (^٥) تحقيقًا تُضْرَبُ إليهِ آباطُ الإبلِ، والحمدُ للهِ المنعمِ المتفضِّلِ.
* * *
1 أخرجه مسلم رقم (٥٦/ ١٨٤٩).
2 في (ب): "اجتمعت".
3 يشير المؤلف رحمه الله إلى الحديث الذي أخرجه مسلم رقم (٦٦/ ١٨٥٥) عن عوف بن مالك الأشجعي يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "خيارُ أئمتِكُم الذينَ تحِبُّوِنَهم ويُحبُّونكم، وتصلُّون عليهم ويُصلُّون عليكم، وشرارُ أئمتِكُمُ الذين تبغضونَهُم ويبغضونكَمْ، وتلعنونَهُم ويلعنونكُم"، قالوا: قلنا: يا رسولَ اللهِ أفلا ننابِذُهم عندَ ذلِكَ؟ قال: "لا ما أقامُوا فيكم الصلاةَ، لا ما أقامُوا فيكم الصلاة … "، الحديث.
4 أخرجه البخاري رقم (٧٠٥٥ و٧٠٥٦)، ومسلم رقم (٤٢/ ١٧٠٩)، من حديث عبادة بن الصامت.
5 (٤/ ٢٤٨٧ - ٢٤٨٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout