الباقونَ، فكتبَ يَعْلَى - وهوَ يومئذٍ أميرٌ - بشأنِهم إلى عمرَ - رضي الله عنه - فكتبَ عمرَ بقتلِهم جميعًا وقالَ: واللهِ لو أنَّ أهلَ صنعاءَ اشتركُوا في قَتْلِه لقتلتُهم أجمعينَ".
وفي هذَا دليلٌ أنَّ رَأْيَ عمرَ - رضي الله عنه - أنهُ تقتلُ الجماعةُ بالواحدِ، وظاهرُه ولوْ لم يباشرْه كلُّ واحدٍ، ولِذَا قلْنا [سابقًا] (^١) إنَّ فيهِ دليلًا لقولِ مالكِ والنخعيِّ، وقولُ عمرَ: لوْ تمالأَ - أي توافقَ - دليلٌ على ذلكَ.
وفي قَتْلِ الجماعةِ بالواحدِ مذاهبُ:
[فهذه] (^٣) أقوالُ العلماءِ في المسألةِ، والظاهرُ قولُ داودَ لأنهُ تعالَى أوجبَ القصاصَ وهوَ المماثلةُ وقدِ انتفتْ هنا، ثمَّ موجبُ القصاصِ هوَ الجنايةُ التي
1 زيادة من (أ).
2 في "صحيحه" تعليقًا (١٢/ ٢٢٦). قلت: وأخرجه الدارقطني (٣/ ١٨٢ رقم ٢٩٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٤١)، وعبد الرزاق في "المصنف" (١٠/ ٨٨ رقم ١٨٤٦١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٩/ ٤٠٨ - ٤٠٩).
3 في (ب): "هذه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout