فَأَبَوْا إلَّا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُكْسَرُ ثَنِيّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ" فَرَضِيَ الْقَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١)، واللَّفْظُ لِلْبُخَاريِّ. [صحيح]
(وعنْ أنسٍ - رضي الله عنه - أنَّ الرُّبَيِّعَ) بضمِّ الراءِ والباءِ الموحدةِ المفتوحةِ فمثناةٍ تحتيةٍ مشدَّدةٍ مكسورةٍ، أختَ أنسٍ (بنتَ النضرِ عَمَّتَهُ) أي عمَة أنسِ بنِ مالكٍ وهي غيرُ الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذٍ، ووقعَ في سننِ البيهقيِّ بنتُ معوِّذٍ، قال المصنفُ: [وهو] (^٢) غلطٌ، (كَسَرتْ ثنيةَ جاريةٍ) أي شابَّةٍ منَ الأنصارِ كما في روايةٍ (فطلبُوا) أي قرابةُ الرُّبَيِّعَ (إليها) أي [إلى] (^٣) الجاريةِ (العفوَ فَأَبَوْا، فعرضُوا الأرْشَ فَأَبَوْا، فأتوا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَبَوْا إلَّا القصاصَ، فأمرَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالقصاصِ، فقالَ أنس بنُ النَّضْرِ: يا رسولَ اللهِ أتُكْسَرُ ثنيةُ الربيِّعِ؟ لا، والذي بعثكَ بالحقِّ لا تُكْسَرُ ثنيتُها، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يا أنسُ كتابُ اللهِ القصاصُ، فرضيَ القومُ فَعَفَوْا، فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ منْ عبادِ اللهِ مَنْ لو أقسمَ على اللهِ لأبرَّهُ. متفقٌ عليهِ واللفظُ للبخاريِّ) فيهِ مسائلُ:
1 البخاري رقم (٢٧٠٣)، ومسلم رقم (١٦٧٥). قلت: وأخرجه أبو داود رقم (٤٥٩٥)، والنسائي (٨/ ٢٨)، وابن ماجه رقم (٢٦٤٩). والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣/ ١٧٦ - ١٧٧)، وأحمد في "المسند" (٣/ ١٢٨).
2 في (ب): "إنه".
3 زيادة من (ب).
4 سورة المائدة: الآية ٤٥.
5 "موسوعة الإجماع" (٢/ ٨٤٩ - ٨٥٠).
6 في (ب): "في العمد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout