لحوقِ ولدِ الزِّنَى بالزَّانِي. والقائلُ بوجوبِ العدَّةِ استدلَّ بعمومِ الأدلةِ ولا يخْفَى أن الزانيةَ غيرُ داخلةٍ فيها فإنَّها في الزوجاتِ، نعمْ تدخلُ في دليلِ الاستبراءِ وهوَ قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "لا تُوْطَأُ حاملٌ حتى تضعَ، ولا غيرُ ذاتِ حَمْلٍ حتى تحيضَ حيضةً" (^١). قالَ المصنفُ في "التلخيصِ" (^٢): إنها استدلتِ الحنابلةُ بحديثِ رويفعٍ علَى فسادِ نكاحِ الحاملِ منَ الزِّنَى، واحتجَّ بهِ الحنفيةُ على امتناعِ وطْئِها، قالَ: وأجابَ الأصحابُ عنهُ بأنهُ وردَ في السَّبْي لا في مُطْلَقِ النساءِ، وتُعُقِّبَ بأنَّ العبرةَ [لعموم] (^٣) اللفظِ.
١٤/ ١٠٥٢ - وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - (في امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ) تَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، أَخْرَجَهُ مَالِكٌ (^٤) وَالشَّافِعِيُّ (^٥). [مرسل]
(وعنْ عمرَ - رضي الله عنه - في امرأةِ المفقودِ تربص أربعَ سنينَ ثمَّ تعتدُّ أربعةَ أشهرٍ وعشْرًا. أخرجَهُ مالكٌ والشافعيِّ) ولهُ طُرقٌ أُخَرُ، وفيهِ قصةٌ أخرجَها عبدُ الرزاقِ بسندِه (^٦) إلى الفقيدِ الذي فُقِدَ قالَ: دخلتُ الشِّعبَ فاستهوتْني الجنُّ فمكثتُ أربعَ سنينَ فأتتِ امرأتي عمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - فأمرَها أنْ تربَّصَ أربعَ سنينَ منْ حينَ رفعتْ أمرَها إليهِ ثمَّ دَعَا وليَّه - أي وليَّ الفقيدِ - فطلَّقَها ثمَّ أَمَرَها أن تعتدَّ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا ثمَّ جئتُ بعدَ ما تزوَّجتْ، فخيَّرني عمرُ بينَها وبينَ الصَّداقِ الذي
1 أخرجه أحمد (١٧/ ٥٥ رقم ٢١ - الفتح الرباني)، وأبو داود رقم (٢١٥٧)، والحاكم في "المستدرك (٢/ ١٩٥)، وصحَّحه على شرط مسلم. من حديث أبي سعيد الخدري. قلت: وهو حديث صحيح.
2 (٣/ ٢٣٢).
3 في (ب): "بعموم".
4 في "الموطأ" (٢/ ٥٧٥ رقم ٥٢).
5 في "الأم" (٥/ ٢٤١). قلت: وأخرجه البيهقيُّ (٧/ ٤٤٥)، وابن حزم في "المحلى" (١٠/ ١٣٥) وقال: روى عن عمر أيضًا قول رابع لا يصح لأنه مرسل من طريق مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: إن عمر بن الخطاب قال: فذكره.
6 في "المصنف" (٧/ ٨٦ رقم ١٢٣٢٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout