جابرٍ بن عبدِ اللَّهِ، ومثلُه عنْ جماعةٍ منَ الصحابةِ وإليهِ ذهبَ الهادي فقالَ: لا تجبُ لها السُّكْنَى لا تبيتُ إلَّا في مَنْزِلِهَا. ودليلُهم ما ذكرَهُ ابنُ عباسٍ منْ أنهُ تعالَى ذَكَرَ مُدَّةَ العدةِ ولم يذكرِ السُّكْنَى. والجوابُ أنهُ ثَبَتَ بالسُّنَّةِ وهوَ حديثُ [فريعة] (^١) وبالكتابِ أيضًا كما تقدَّمَ، إلَّا أن [فريعة] (^٢) صرَّحتْ فيهِ أن البيتَ ليسَ لِزَوْجِها، فيُوخَذُ منهُ أنَّهَا لا تخرجُ منَ البيتِ الذي ماتَ فيهِ وهي فيهِ، سواءٌ كانَ لهُ [أم] (^٣) لا.
وقدْ أطالَ في "الهدي النبويِّ" (^٤) الكلامَ على ما يتفرَّعُ من إثباتِ السُّكْنَى، وهلْ تجبُ على الوَرَثَةِ منْ رأسِ الترِكَةِ أوْ لا؟ وهلْ تَخْرُجُ منْ منزِلها للضرورةِ [أم لا] (^٥)؟ وذَكَرَ خِلَافًا كثيرًا بينَ العلماءِ في ذلكَ ليسَ للتطويلِ بنقلهِ كثيرُ فائدةٍ، إذْ ليسَ عَلَى شيءٍ منْ تلكَ الفروعِ دليلٌ ناهضٌ.
٩/ ١٠٤٧ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا، وَأَخَافُ أنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ، فَأَمَرَهَا، فَتَحَوَّلَتْ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٦). [صحيح]
(وعنْ فاطمةَ بنْتِ قيسٍ قالتْ: قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ زَوْجي طَلَّقَنِي ثلاثًا وأخافُ أنْ يُقْتَحَمَ) [بغير] (^٧) الصيغةِ (عليَّ) أي يُهْجَمُ عليَّ أحدٌ بغيرِ شعورٍ (فَأَمَرَهَا فتحوَّلتْ. رواهُ مسلمٌ). تقدَّم الكلامُ على حديثٍ فاطمةَ وحكمِ ما أفادَه ولا وجْهَ لإعادةِ المصنفِ لهُ.
١٠/ ١٠٤٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَا تُلْبِسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا، عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (^٨) وَأَبُو دَاوُدَ (^٩) وَابْنُ مَاجَهْ (^١٠)،
1 في (ب): "الفريعة".
2 في (ب): "الفريعة".
3 في (ب): "أو".
4 (٥/ ٦٧٩ - ٦٩٣).
5 في (ب): "أو لا".
6 في صحيحه رقم (١٤٨٢).
7 في (ب): "مغيَّرُ".
8 في "المسند" (٤/ ٢٠٣).
9 في "السنن" رقم (٢٣٠٨).
10 في "السنن" رقم (٢٠٨٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout