"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتى يَسْتَيقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتى يَكْبُرَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتى يَعْقِلَ، أَوْ يُفِيقَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (^١) وَالأَرْبَعَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ (^٢)، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ (^٣)، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ (^٤). [صحيح]
(وعنْ عائشةَ - رضي الله عنها - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: رُفِعَ القلمُ) أي ليسَ يجري أصالةً، لا أنهُ رُفِعَ بعدَ وَضْعٍ، والمرادُ برفع [القلم] (^٥) عدمُ المؤاخذةِ لا قلمُ الثوابِ، فلا ينافيْهِ صحةُ إسلامِ الصبيِّ المميِّز كما ثبتَ في غلامِ اليهوديِّ الذي كانَ يخدمُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فعرضَ عليهِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الإسلامَ فأسْلَمَ، فقالَ: "الحمدُ للهِ الذي أنقذَهُ منَ النارِ" (^٦)، وكذلكَ ثبتَ أن امرأةً رَفَعَتْ إليهِ - صلى الله عليه وسلم - صبيًا فقالتْ: أَلِهذَا حجٌّ؟ فقالَ: "نعمْ ولكِ أجرٌ" (^٧)، ونحوُ هذا كثيرٌ في الأحاديثِ، (عنْ ثلاثةٍ: عن النائمِ حتى يستيقظ، وعنِ الصغيرِ حتَّى يكبرَ، وعنِ المجنونِ حتَّى يعقلَ أو يفيقَ. رواهُ أحمدُ والأربعةُ إلَّا الترمذيَّ، وصحَّحَهُ الحاكمُ، وأخرجَهُ ابنُ حِبَّانَ).
الحديثُ فيهِ كلامٌ كثيرٌ [لأهلِ] (^٨) الحديثِ وفيهِ دليل على أن الثلاثةَ لا يتعلَّقُ بهمْ تكليفٌ، وهوَ في النائمِ المستغرقِ إجماعٌ، والصغيرِ الذي لا تمييزَ لهُ.
1 في "المسند" (٦/ ١٠٠، ١٠١، ١٤٤).
2 أبو داود رقم (٤٣٩٨)، والنسائي (٦/ ١٥٦)، وابن ماجه رقم (٢٠٤١).
3 في "المستدرك" (٢/ ٥٩) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
4 رقم (١٤٩٦ - موارد). قلت: وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" رقم (١٤٨). وللحديث شواهد من حديث علي بن أبي طالب، وابن عباس، وأبي هريرة وغيرهم، انظر تخريجها في كتابنا "إرشاد الأمة" جزء الطهارة.
5 في (ب): "قلم".
6 أخرجه أحمد في "المسند" (٣/ ١٧٥) من حديث أنس.
7 أخرجه مسلم رقم (١٣٣٦)، وأبو داود رقم (١٧٣٦)، والنسائي (٥/ ١٢٠ - ١٢١)، والبغوي رقم (١٨٥٢)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (٤١١)، وأحمد (١/ ٢١٩)، والحميدي رقم (٥٠٤)، والطيالسي رقم (٢٧٠٧)، وابن خزيمة رقم (٣٠٤٩) من حديث ابن عباس.
8 في (ب): "أئمة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout