- وَفي لَفْظٍ لأَحْمَدَ (^١): طَلَّقَ أَبُو رُكَانَةَ امْرَأَتَهُ في مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ثَلاثًا، فَحَزِنَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فَإِنها وَاحِدَةٌ" وَفي سَنَدِهِمَا ابْنُ إِسْحَاقَ، وَفيه مَقَالٌ. [حسن]
- وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ (^٢) مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَحْسَنَ مِنْهُ: أَنَّ رُكَانَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ بهَا إلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -. [ضعيف]
(وعنِ ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قالَ: طلَّقَ أبو ركانةَ) بضمّ الراءِ وبعدَ الألفِ نونٌ (أمَّ ركانةَ، فقالَ له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: راجعِ امرأتَكَ، فقالَ: إني طلقتُها ثلاثًا، قالَ: قدْ علمتُ راجِعْها، رواهُ أبو داودَ. وفي لفظِ أحمدَ) أي عن ابن عباسٍ: (طلَّقَ ركانة امرأتَه في مجلسٍ واحدٍ ثلاثًا فحزنَ عليها فقالَ لهُ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: [راجعها] (^٣) فإنَّها واحدةٌ. وفي سندِهِما) أي حديثِ أبي داودَ وحديثِ أحمدَ (ابنُ إسحاقَ) أي محمدٌ صاحبُ السيرةِ (وفيهِ مقالٌ)، قدْ حقَّقْنَا في "ثمراتِ النظرِ في علمِ أهلِ الأثرِ" (^٤) وفي "إرشادِ النقادِ إلى تيسيرِ الاجتهادِ" (^٥) عدَمَ صحةِ القدحِ بما يجرحُ روايتَه (وقدْ روى
1 في "المسند" (١/ ٢٦٥) وفي إسناده محمد بن إسحاق. قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: لا يحتج به. "الميزان" (٣/ ٤٦٨).
2 في "السنن" رقم (٢٢٠٦) و(٢٢٠٧) و(٢٢٠٨). قلت: وأخرجه الترمذي رقم (١١٧٧)، وابن ماجه رقم (٢٠٥١)، وابن حبان رقم (١٣٢١ - موارد)، والحاكم (٢/ ١٩٩)، والبيهقي (٧/ ٣٤٢)، والطيالسي رقم (١١٨٨) وغيرهم. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدًا - البخاري - عن هذا الحديث، فقال: فيه اضطراب. وقال الألباني في "الإرواء" رقم (٢٠٦٣): "هو إسناد مسلسل بعلل: الأولى: جهالة علي بن يزيد بن ركانة … الثانية: ضعف عبد اللَّهِ بن علي بن يزيد … الثالثة: ضعف الزبير بن سعيد أيضًا … الرابعة: الاضطراب … فالخلاصة: أن الحديث ضعيف، واللَّهُ أعلم.
3 زيادة من (أ).
4 أعانني الله على إتمام تحقيقه وتخريج أحاديثه.
5 طبع الكتاب بتحقيقنا. ن: مؤسسة الريان - بيروت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout