الحجارةَ والطينَ" وجذبَ السترَ حتَّى هتكَهُ في قصةٍ معروفةٍ، وقدْ كنَّا كتبْنا رسالةً في هذا، جوابِ سؤال في مدةٍ قديمةٍ. وأخرجَ الطبرانيُّ في "الأوسطِ" (^١) منْ حديثِ عمرانَ بن [حصينِ] (^٢): نَهَى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عنْ إجابةِ طعامِ الفاسقينَ. وأخرجَ النسائي (^٣) منْ حديثِ جابرٍ مرفُوعًا: "مَنْ كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يقعدْ على مائدةٍ يدارُ عليها الخَمْرُ" وإسنادُه جيدٌ، وأخرجَه الترمذيُّ (^٤) منْ وجْهٍ آخرَ عنْ جابرٍ وفيهِ ضعفٌ. وأخرجَهُ أحمدُ (^٥) منْ حديثِ عمرَ. وبالجملةِ الدعوةُ مقتضيةٌ للإجابةِ وحصولُ المنكرِ مانعٌ عنْها، فتعارضَ المانعُ والمقتضي والحكمُ للمانعِ.
٣/ ٩٨١ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "شَرُّ الطِّعامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ: يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيهَا مَنْ يَأْباهَا، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصى اللهُ وَرَسُولَهُ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (^٦). [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: شرُّ الطعامِ طعامُ الوليمةِ يُمْنَعْهَا مَنْ يأتيها) وهمُ الفقراءُ كما يدلُّ لهُ حديثُ ابن عباسٍ عندَ الطبرانيِّ (^٧):
1 (١/ ١٤٠ رقم ٤٤١). وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عمران بن الحصين إلا بهذا الإسناد. تفرد به: عبد الرحيم بن مُطَرِّف. قلت: هو ثقة كما في "التقريب". وأخرجهُ الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٦٨ رقم ٣٧٦). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٥٤) وقال: فيه أبو مروان الواسطي ولم أجد من ترجمه. قلت: هو من رجال "التهذيب" ولكنه ضعيف.
2 في (ب): "الحصين".
3 في "الكبرى" - كما في "تحفة الأشراف" (٢/ ٣٣٣ رقم ٢٨٨٦).
4 في "السنن" (٥/ ١١٣ رقم ٢٨٠١) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاووس عن جابر إلا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سليم صدوق ربما يهم في الشيء … ".
5 في "الفتح الرباني" (١٦/ ٢٠٩ رقم ١٩٣) بسند ضعيف.
6 في "صحيحه" رقم (١٤٣٢). قلت: وقد أخرجه البخاري أيضًا رقم (٥١٧٧). وأبو داود رقم (٣٧٤٢)، وابن ماجه رقم (١٩١٣)، ومالك (٢/ ٥٤٦ رقم ٥٠).
7 في "الأوسط" رقم (٣٢٦٤) موقوفًا على أبي هريرة. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout