بَرَّة فسمَّاها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَيْمُونَةَ، تزوَّجَها - صلى الله عليه وسلم - في شهرِ ذي القعدةِ سنةَ سبعٍ في عُمْرَةِ القضيةِ، [وكانتْ] (^١) وفاتُها سنةَ إحدى وستينَ، وقيلَ: إحدى وخمسينَ، وقيلَ: ستٍّ وستينَ، وقيلَ غيرُ ذلكَ؛ وهي خالةُ ابن عباسٍ، ولم يتزوجْ - صلى الله عليه وسلم - بعدَها.
(قَالَتْ: مَرَّ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بشاةٍ يَجرُّونَهَا فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا؟ فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: يُطَهِّرُهَا الماءُ والقَرَظُ (^٢). أَخرَجَهُ أبو دَاوُدَ والنَّسَائي)، وفي لفظٍ عندَ الدارقطني (^٣) عن ابن عباسٍ: "أليسَ في الماءِ والقَرَظ ما يُطَهِّرُهَا؟ "، وأما روايةُ: "أليسَ فِي الشَّثِّ (^٤) والقَرَظِ ما يُطَهِّرُهَا؟ "، فَقَالَ النوويُّ (^٥): إنهُ بهذا اللفظِ باطلٌ لا أصلَ لَهُ.
وقالَ في "شرحِ مسلمِ" (^٦): يجوزُ الدِّبَاغُ بكلِّ شيءٍ يُنشِّفُ فضلاتِ الجلْدِ، ويُطَيِّبُهُ، ويمنعُ من ورودِ الفسادِ عليهِ؛ كالشثِّ -[بالمعجمة، وجزم الأزهري بأن آخره موحدة، وقال: هو من الجواهر التي جعلها الله في الأرض، تشبه الزاج، وجزم غيره بأن آخره مثلثة قال الجوهري: إنه طيب الرائحة مُرّ الطعم يدبغ به] (^٧) -، والقَرَظِ، وقشورِ الرمانِ، وغيرِ ذلكَ من الأدويةِ الطاهرةِ، ولا يحصلُ بالشمسِ إلا عندَ الحنفيةِ، ولا بالترابِ والرماد والملح على الأصحِّ.
1 زيادهَ من النسخة (أ).
2 القَرَظُ: ورَق السَّلَمِ يُدْبَغُ به. وقيل: قِشْرُ البَلُّوطِ "مختار الصحاح" (ص ٢٢٢).
3 في "السنن" (١/ ٤١ رقم ١)، قلت: وأخرجه البيهقي (١/ ٢٠)، وقال النووي في "المجموع" (١/ ٢٢٢): وهو حديث حسن.
4 الشَّثُّ: بالفتح، نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ مُرُّ الطَّعْمِ يُدْبَغُ به. "مختار الصحاح" (ص ١٣٩).
5 في "الخلاصة" كما في "التلخيص الحبير" (١/ ٤٨). وقال النووي في "شرح المهذب" (١/ ٢٢٣): "واعلم أنه ليس للشب ولا الشَّثّ ذكر في حديث الدباغ وإنما هو من كلام الإمام الشافعي رحمه الله، فإنه قال رحمه الله: والدباغ بما كانت العرب تدبغ به وهو الشَّثّ والقَرَظ، هذا هو الصواب" اهـ.
6 (٤/ ٥٥).
7 زيادة من النسخة (أ).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout