[الكتاب الثامن] كتاب النكاح
النِّكَاحُ هو لغةً: الضمُّ والتداخلُ ويُسْتَعْمَلُ في الوطْءِ وفي العقْدِ، قيلَ: مجازٌ منْ إطلاقِ المسبِّبِ على السَّبَبِ، وقيلَ: إنهُ حقيقة فيهمَا وهوَ مرادُ مَنْ قالَ: إنهُ مشتركٌ فيهما، وكَثُرَ استعمالُه في العَقْدِ فقيلَ: إنهُ فيهِ حقيقةٌ شرعيةٌ ولم يردْ في الكتابِ (^١) العزيزِ إلا في العَقْدِ.
١/ ٩١٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُم البَاءَةَ فَلْيَتَزَوّج، فَإنهُ أَغَضُّ للْبَصَرِ، وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بِالصَّومِ، فَإنهُ لَهُ وِجَاءٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢). [صحيح]
1 قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ١٠٣): أفاد أبو الحسين بن فارس أن النكاح لم يرد في القرآن إلا للتزويج إلا في قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾، فإن المراد به الحلم، والله أعلم. اهـ.
2 البخاري (١٩٠٥)، ومسلم (١٤٠٠). قلت: وأخرجه أبو داود (٢٠٤٦)، والترمذي (١٠٨١) نحوه، والنسائي (٤/ ١٦٩)، و(٦/ ٥٦ - ٥٧) نحوه، وابن ماجه (١٨٤٥)، وأحمد (١/ ٣٧٨، ٤٤٧)، وابن حبان (٩/ ٣٣٥ رقم ٤٠٢٦ - الإحسان)، والبيهقي (٧/ ٧٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout