الوديعةُ هي العينُ التي يضعُها مالِكُها أو نَائِبُهُ عندَ آخرَ ليحفَظها، وهي مندوبةٌ إذا وثقَ منْ نفسهِ بالأمانةِ لقولهِ تعالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (^١)، وقولِه - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُ في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عونِ أخيهِ"، أخرجَهُ مسلمٌ (^٢). وقدْ تكونُ واجبةً إذا لم يكنْ مَنْ يَصْلُحُ لها غيرُه وخافَ الهلاكَ عليْها إن لم يقبلْها.
١/ ٩١١ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَيسَ عَلَيهِ ضَمانٌ" أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ (^٣)، وَفي إِسنَادِهِ ضعفٌ. [حسن بطرقه]
وَبَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ تَقَدَّمَ (^٤) في آخِرِ الزكَاةِ.
وَبَابُ قَسْمِ الفيءِ والغنيمةِ (^٥) يأتي عَقِبَ الجهادِ إِن شاءَ الله تعالى.
1 سورة المائدة: الآية ٢.
2 في "صحيحه" (٣٨/ ٢٦٩٩) من حديث أبي هريرة مرفوعًا في حديث طويل، وأخرجه أبو داود (٤٩٤٦)، والترمذي (١٤٢٥).
3 في "سننه" (٢٤٠١). قلت: وقد أخرجه الدارقطني (٣/ ٤١ رقم ١٦٧)، والبيهقي (٦/ ٢٨٩) بلفظ: "لا ضمان على مؤتمن "ونحوه، وقد ضعف إسناده الألباني إلا أنه حسَّن الحديث بمجموع الطرق، انظر: "الإرواء" (٥/ ٣٨٥ رقم ١٥٤٧)، وانظره أثناء شرح الحديث رقم (١/ ٨٤٠) من كتابنا هذا.
4 من الحديث رقم (١/ ٦٠٣) إلى رقم (٧/ ٦٠٩).
5 انظر الحديث رقم (٣٢/ ١٢١١) وما بعده.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout